العيون الآن : السبت 24 فبراير 2018 21:49  
    إتصل بالعيون بريس:elaioun.com، عبرالهاتف: 0668578287 أو عبر الايميل: melaioun@yahoo.fr         تعزية في وفاة الحاج محمد درفوفي المعروف بـ             على مرتفعات تنشرفي             جدول أعمال دورة فبراير العادية برسم 2018             إعلان لجميع الصحفيين و الإعلاميين بالجهة الشرقية من أجل جسم إعلامي سليم و متضامن             رسالة إلى كل مسئول.. اتركوا مساحات بين الأحياء             مقتطفات من خطبة الجمعة             حديث عن صفقة سرية قد تمنح تنظيم كأس العالم للمغرب سنة 2030             مصرع امرأة حامل تنحدر من مدينة العيون إثر انقلاب سيارة لنقل العمال بطنجة             تعزية في وفاة عمر اليوسفي ولد النية صاحب مقهى مارتيل             الملك يعين خمسة وزراء جدد ومفاجأة في وزارة الشؤون الإفريقية             بالفيديو.. طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي             الحج هذا العام بأكثر من 46 ألف درهما.. والأداء في 5 فبراير             مدرسة بن زهر تحتفي بتلميذاتها المتفوقات بمناسبة العطلة البينية             هل إقليم فجيج فقير أم مفقر؟             مشاركة :" القفص– La cage" للأستاذ بلال طويل في مهرجان مراكش الوطني للفيلم القصير جداً             طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي            المـغرب 3-1 غينيا             احتجاج بالشموع بجرادة             الزيوت المسمومة: حكاية ضحايا استهلكوها غيرت حياتهم            
تابعنا بالفايس بوك
 
صوت وصورة

طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي


المـغرب 3-1 غينيا


احتجاج بالشموع بجرادة


الزيوت المسمومة: حكاية ضحايا استهلكوها غيرت حياتهم


سلطات الاحتلال تطلق سراح عهد التميمي


المهن التي سوف تنقرض قريبا


فوائد تناول الخبز مع زيت زيتون على الإفطار


رباح يؤكد بجرادة أن الحكومة تتفاعل مع مطالب الساكنة


أهم الانجازات الطبية لعام 2017


مشهد مؤثر لحراك جرادة وأجمل شعار


اهم وابرز احداث 2017 فى دقائق


مناجم الفحم و لقمة العيش بمدينة جرادة.. هل وصلت الرسالة

 
أدب الشباب

التمسك بالأمل.. مزوغي الحاجة فضيلة

 
ذاكرة العيون الشرقية

رواد التعليم الابتدائي بمدارس العيون سيدي ملوك

 
إعلانات تهمكم
 
مرئيــات عيونيــة

جماعة العيون سيدي ملوك تُخلد الذكرى 42 للمسيرة الخضراء المظفرة

 
حكايات عيونية

التِّيه.. ياسين لمقدم

 
مثقفو العيون

وحدةٌ لا تندثر.. ياسين لمقدم

 
قصائد من ديوان

موت الضمير العربي بإصرار!

 
وجهـة نظـر

رسالة محبة و سلام.. ياسين لمقدم

 
الــــــرأي

رسالة إلى كل مسئول.. اتركوا مساحات بين الأحياء

 
حوار ورأي

لا لاغتصاب القدس الشريف!

 
كاريكاتير و صورة

لوبيات الفساد بالعيون
 
أخبار رياضية

حديث عن صفقة سرية قد تمنح تنظيم كأس العالم للمغرب سنة 2030

 
 
" target="_blank" >


البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 06 يوليوز 2014 الساعة 24 : 19



 

 

البيئة والشريعة الإسلامية

منظور الإسلام إلى المحافظة على البيئة

(كتاب من 128 صفحة، يُنشر عبر حلقات)

لتحميل الكتاب: هنـــا download


قال الله تعالى : " وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين " صدق الله العظيم سورة القصص الآية 
77


 

العيون بريس/ ذ.عبدالله بوخيدوس : البيئة هي كل ما يحيط بالشيء، وكل شيء يشكل الجوار، وهو مجموعة من العناصر الفيزيائية والكيميائية والإحيائية. وبشكل عام، فالبيئة تشكل الوسط المادي الذي يعيش فيه الإنسان والحيوان والنبات.


تشكل هذه الكائنات مع وسط عيشها ما يسمى بالنظام البيئي، أو الحميلة البيئية. والإنسان بحكم انتمائه لحميلة بيئية معينة يعتبر عنصرا فاعلا فيها، يؤثر فيها ويتأثر بها.


إن النمو الديموغرافي، والتطور الحضاري والصناعي، وتحكم السياسات النفعية بالاقتصاد أدى إلى هدم منظم للبيئة في البر والبحر، الشيء الذي جعل الناس يتخوفون من عواقب الحضارة الحالية. من هنا تعالت أصوات على مستوى الجمعيات والمنظمات، وكذا على المستوى الرسمي للتدخل قصد الحد من الخطر المحدق بالإنسان وببيئته، وبدأنا نسمع ونقرأ عن البيئة والتلوث وثقب الأزون… والتنمية المستديمة إلى غيـر ذلك.


وإذا كان موضوع البيئة وما ارتبط به من معضلات إنما برز في العصر الحديث وبحدة، فهل معنى ذلك أن الشريعة الإسلامية أغفلت هذا الموضوع ولم تعره أي اهتمام؟ وهل كان الغرب سباقا إليه؟ ومن المسؤول عما آلت إليه البيئة من تلوث وخراب.

 

الإنسان والتوازنات البيئية

لم يفهم الإنسان أهمية المخلوقات التي تحيط به من حيوانات ونباتات، ولم يكترث بمصيرها، لجهله للترابط المتوازن القائم فيما بينها من جهة، وفيما بينها والوسط من جهة ثانية. واقصر في تعامله مع الحيوانات النافعة في نظره فتعامل مع الدواب والأنعام التي خلقها الله ليسخرها له. وحارب المخلوقات الأخرى وأخرج العديد منها من أماكن عيشها، وقلص من مجالاتها عن قصد أو نتيجة إفرازات التصنيع والتعمير والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية والإسراف في الاستهلاك والرعي المفرط والقنص والصيد الجائرين والفلاحة العصرية وحرق الغابات وقطع أشجارها  واستهلاك الطاقة والتجارة الجشعة والحروب…
وكان من نتائج هذه الممارسات أن بدأت تظهر للإنسان بوادر فساده في الأرض، وانقلب السحر على الساحر وبدأ يلمس نتائج جشعه من نذرة الغذاء  والحطب والأسماك وقلة الماء  وتسمم  الطعام وتراكم النفايات  والأزبال... فتقلصت المجالات الحيوية، وساد التلوث بأشكاله المتعددة البر والبحر. حينها بدأ هذا الإنسان في الاهتمام بالبيئة وبالمخلوقات الأخرى وعيا منه بأهميتها ودورها في التوازنات الطبيعية، وأن انقراض نوع منها يؤدي لا محالة إلى خلل بيئي يهدد مصيره هو أيضا.
التوازنات البيئية:

* خلق الله كل شيء وأحسن خلقه وعدد أنواع المخلوقات التي تعيش في توازن وتلاؤم مع بعضها البعض ومع الوسط  كما جاء في قوله تعالى:
-  " الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين"  سورة السجدة الآية 06.
-  "أولم يرى الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون"  سورة الأنبياء الآية 30.
- "خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون"  سورة النحل الآية 03.
- "الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا" سورة الفرقان الآية 02.
- "إنا كل شيء خلقناه بقدر"  سورة القمر الآية 49.
لكن الإنسان أثر كثيرا على هذه التوازنات بفعل ممارساته اللامسؤولة وللوقوف على أهمية التوازنات الطبيعية وهشاشتها نستعرض مثالين:
المثال الأول: إدخال القنية الأوربية إلى أستراليا
قام المستوطنون بأستراليا سنة 1871 بإدخال 24 قنية في ولاية فكتوريا ونظرا لغياب عدو طبيعي لهذه القنية تناسلت وتكاثرت بسرعة وأصبحت تشكل خطرا على التوازن الطبيعي. حيث أجهـزت على الغطاء العشبي. فلجأ المستوطنون إلى قتل العديد منها وتم تصدير ما لا يقل عن 400 مليون جلد قنية بين 1945 و1949.
وللحد من هذه المعضلة البيئية غير المتوقعة أدخل الثعلب الأوربي باعتباره العدو الطبيعي للقنية للقضاء عليها. فتكاثر بدوره وبدأ يصول على الحيوانات الداجنة.
وبعد الدراسة  تم إدخال حمية المكسوماتوز النوعية لوضع حد لتكاثر القنيات بأستراليا، سنة 1950.
المثال الثاني: استعمال مواد كيميائية –مبيد الحشرات DDT
لمحاربة أسروع يتلف شجر الصنوبر، نشرت مادة DDT وهو مبيد قوي فوق غابات الصنوبر. فتبين أن النتائج لم تكن كما كان متوقعا، فمبيد DDT قد قضى نهائيا على العدو الطبيعي للأسروع الذي تكاثر بسرعة وأتلف المزيد من شجر الصنوبر وأخل بالتوازن الطبيعي القائم في الغابة.
انطلاقا من هذا يتبين لنا أن إدخال كائن غريب في نظام بيئي معين أو إقصاؤه منه لا يخلو من مخاطر على التوازنات الطبيعية الدقيقة القائمة منذ ملايين السنين، فالكائنات تربطها علاقة غذائية تتنـوع حسب الكائن والوسط الذي يعيش فيه، وهذه العلاقات منها الافتراس والتطفل والتنافس والتعاون والتعايش والتكافل.


التنوع البيولوجي

إذا أحصي لحد الآن مليون وأربع مائة ألف  نوع من النباتات والحيوانات منها سبعمائة وخمسون ألف نوع من الحشرات ومائتان وثلاثون ألف نوع من النباتات الزهرية وأربع آلاف فقط من الثدييات، فإن العدد الحقيقي للأنواع النباتية والحيوانية يبقى مجهولا ويقدر بعشرة ملايين أو ثلاثين مليون نوع. تسمى هذه الظاهرة بالتنوع البيولوجي، ونقف على هذا التنوع في آيات قرآنية عديدة منها:
- "والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير"  سورة النور الآية 43.
- "وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون"  سورة الأنعـام الآية100.
- "وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"  سورة الأنعام الآية 142.
- "خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج  كريم"  سورة لقمان الآية 09.
- "والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج"  سورة ق الآية 7.
- "أنا صببنا الماء صبا (25) ثم شققنا الأرض شقا (26) فأنبتنا فيها حبا (27) وعنبا وقضبا (28) وزيتونا ونخلا (29) وحدائق غلبا (30) وفاكهة وأبا (31) متاعا لكم ولأنعامكم" (32) سورة عبس الآية 25- 32.
- "وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون"  سورة النحل الآية13
التنوع البيولوجي ظاهرة صحية. فتنوع الكائنات داخل نظام بيئي معين معناه استقرار هذا النظام وتطوره، وهذا راجع إلى أن تعدد الأنواع يفضي إلى تعدد الأدوار والوظائف. وقد تبين فعلا أن الأنظمة البيئية الغنية بالأشكال المختلفة للكائنات أنظمة مستقرة عكس الأنظمة البيئية التي تفتقر إلى التنوع وتشكل بذلك أنظمة بيئية هشة وسريعة الخلل. التنوع قد يهم أوساط العيش ونوعية النظام الغذائي ونمـط التنقل… ووفرة الأنواع معناه كذلك مقاومة مرتفعة للأمراض والأوبئة وإمكانيات متعددة للتكيف والتأقلم مع عوامل الوسط.
والإنسان باعتماده الزراعة الأحادية التي ترتكز على اختيار ضيق للأنواع النباتية وبانتقاء لأنواع حيوانية محدودة أقصى مجموعة كبيرة من الكائنات وحد من عدد أنواعها ومجالاتها وتسبب ويتسبب فـي إفقار الأنظمة البيئية من حيث التنوع، وبالتالي ساهم ويساهم في الإخلال بالتوازنات البيئية القائمة دون وعي منه بالعواقب.
وبشكل عام فإن تدهور البيئة يهدد باختفاء أنواع حيوانية ونباتية عديدة كانت في الماضي تشكل دعامة لاستقرار مختلف الأنظمة البيئية.
البحث عن حلول لمعضلة البيئة:
عوامل كثيرة تهدد التوازنات الطبيعية، ويعد الإنسان واحدا منها والفاعل الأكثر ضررا لها، فتعامله مع الطبيعة يتسم بالقساوة والأنانية والجشع والربح السريع وبكل الوسائل الممكنة على حساب الأخلاق. فالإنسان كائن مبذر، مفرط في الاستهلاك بكل أشكاله وما يترتب عنه من هدر للمادة والطاقة وتراكم الملوثات الصلبة والسائلة والغازية، التي تؤدي إلى تدهور البيئة.
أمام التدهور السريع للأنظمة البيئية تعالت أصواتا من هنا وهناك للتخلي عن هذا السلوك الهدام حيث دعت لاستغلال معقلن للموارد الطبيعية فظهرت جمعيات بيئية وأقيمت مؤتمرات  إقليمية ودولية تدعو إلى:
•    التنمية المستديمة  -بمعنى خذ ما يمكن أخذه دون إلحاق أضرار بالموارد: لا إفراط ولا تفريط-
•    التقليل من انبعاث الغازات المسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري
•    حضر إنتاج واستعمال الغازات المسببة لتآكل طبقة الأوزون.
•    الحفاظ على التنوع البيولوجي.  
- بحسن التدبير وترشيد الاستغلال واعتماد تقنيات نظيفة غير ملوثة
- واستعمال الطاقات المتجددة
- وإنشاء محميات حيوانية ونباتية
- وتقنين القنص والصيد وفرض مدة للراحة البيولوجية…
لكن كل هذا لن يحل مشكل البيئة إلا إذا توفرت حسن النية لدى الأفراد والجماعات والدول وهذا أمر بعيد المنال أمام طوفان العولمة وجشع الإنسان… وتواطؤ بعض الحكومات .
البيئة والشريعة الإسلامية:
إذا كانت الحلول التي جاء بها الإنسان لحل معضلة البيئة وتدهورها قاصرة، فإن ذلك راجع إلى عدة عوامل منها، انعدام الأخلاق وعدم التقيد بالمبادئ السامية التي تنظم تعامل الإنسان مع عناصر الطبيعة ومكوناتها. من هنا نتساءل عما تزخر به الشريعة الإسلامية في هذا الباب:
خلق الله السماوات والأرض وسخر للإنسان ما فيهما من نعم.
يقول الله عز وجل: - "ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير"  سورة لقمان الآية 19.
- " ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم  سورة الحج الآية 63.
- " الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار سورة إبراهيم الآية 34.
- "هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون (10) ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون (11) وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (12) وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون (13) سورة النحل الآية 10-13.
لكن ولئن كانت الطبيعة مسخرة للإنسان فالله يأمره بعدم الإسراف وحسن التدبير والابتعاد عن الهدر. قال تعالى:       
- "ولا تطيعوا أمر المسرفين (151) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون" (152)، سورة الشعراء الآية 151-152.
- "وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"  سورة الأنعام الآية 142.
وعدم الإسراف ليس معناه البخل وإنما   لا إفراط ولا تفريط.
قال الله تعالى:     - "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما" (67) سورة الفرقان الآية 67.
والله ينهى عن البخل: - "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا"  سورة الإسراء، الآية 29.
- "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"  سورة الأعراف الآية 29.
الإسراف هو التبذير وتبديد النعم، ويعرف بالزيادة في الإنفاق في غير محله، فعندما تدعو الشريعة الإسلامية إلى عدم الإسراف، فهي بالتالي تدعو إلى الحفاظ على مكونات الطبيعة من كائنات حية وخيرات أي ترشيد الاستغلال، ومن ثم الحفاظ على البيئة. والدعوة إلى عدم الإسراف تزامنت مع النهي عن الإفساد ومعناه في هذا الباب التلوث، وهذا ما نصت عليه عدة آيات قرآنية منها:
- "واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين"  سورة الأعراف الآية 73.
- "وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11) ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون" سورة البقرة الآية 10- 11.
- "وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد"  سورة البقرة الآية 203.
ويعد الله المتقين الذين لا يفسدون بالجزاء العظيم وحسن المآل.
- "تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقيـن"  سورة القصص الآية 83.
ويأمر الله عباده بالعيش والتمتع بنعمه التي سخرها لهم شريطة ألا يفسدوا وألا يعتدوا.
- "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين"  سورة القصص الآية77.
- "يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين"  سورة المائدة الآية 89.
ويلعن الله المفسدين ويتوعدهم بالمصير المظلم والعاقبة السيئة.
- "والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار"  سورة الرعد الآية 26.

وبموازاة مع ما جاء به القرآن في هذا الباب، ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسراف في استغلال نعم الله، كما ينهى عن الإفساد بكل أشكاله والأحاديث  في هذا المضمار كثيرة.

خــاتمـــة

لم تترك الشريعة الإسلامية جانبا من البيئة إلا ونظرت فيه وقضت له، فهي تهتم بالإنسان والماء والدواب والغرس والزرع، ونجدها تسلك عدة سبل للحفاظ على البيئة بكل مكوناتها. فالله يأمر بعدم تخريب البيئة وهدمها، ويحث على التعامل العقلاني مع مكوناتها وعناصرها، ويعد المتقين بالأجر العظيم. وبالمقابل يتوعد كل إنسان خرج عن طاعته وسعى في تدهور البيئة وإفسادها بسوء المآل.
فالذين ينادون بالحفاظ على البيئة "إن كانوا صادقين" لم يأتوا بالجديد، ففي كتاب الله وسنة رسوله ما يكفي لبناء محيط سليم تتعايش فيه كل مخلوقات الله.
لكن سعي الإنسان وراء الربح السريع، وتحسين ظروف معيشته، وتطور تقنيات الاستغلال الحديثة، لن يزيد لمعضلة البيئة -التي هي أعمق من أن تحل - إلا تعقيدا وتتحمل الدول المصنعة المسؤولية في هدم الطبيعة وتخريبها، فهي التي تتحكم في دواليب الصناعة والتجارة والحروب…

بوخيدوس عبد الله
ثانوية الزيتون العيون 0662212159  
OUJDA_57@HOTMAIL.COM

 



 

 





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- وفقكم الله في القادم من أبحاثكم

ياسين

مجهودات جبارة قمتم بها أستاذنا الجليل لصياغة وإخراج هذا الكتاب إلى الوجود، ليكون نبراسا للباحثين ومرجعا ميسرا تناوله سواء من خلال موقعنا المحترم وذلك بالعودة إلى أجزائه السالفة أو بتحميله كليا عبر الرابط المشار إليه أعلاه.
تقبله الله منكم في ميزان الصالحات من الأعمال، ووفقكم الله في القادم من أبحاثكم.

في 07 يوليوز 2014 الساعة 15 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اليوم الوطني للتعاون المدرسي:تحت شعار التعاونية المدرسية فضاء لترسيخ الوعي بمسؤوليتنا إتجاه بيئتنا.

منوغرافية الجماعةالحضرية العيون سيدي ملوك

الِإسْــــرَاف المُعاصِـــر

هـوية الإنسان عبر التاريخ

الإعجاز العلمي في شجرة الزيتون

بيوت مطمئنة

عرض تحت عنوان :” الصحة و البيئة ”

حول اللقاء التواصلي بمناسبة يوم الأرض 17 ابريل 2010

واقع الفلاحة المغربية

دار الشباب والأنشطة الثقافية خلال شهر مارس

البيئة والشريعة الإسلامية

طبيب القلوب: هذه هي الحقيقة فلا مجال للتعصب

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  أخبار عيونية

 
 

»  أخبار جهوية

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  أخبار رياضية

 
 

»  إخبار عامة

 
 

»  بيئة

 
 

»  شؤون دينية

 
 

»   ثقافة وفن

 
 

»  طب وصحة

 
 

»  علــوم وتقنيـة

 
 

»  ربورتاج وتحقيق

 
 

»  أخبار ساخرة

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  الــــــرأي

 
 

»   مرئيــات عيونيــة

 
 

»  حكايات عيونية

 
 

»  إصــدارات

 
 

»  ديـــن ودنيــــا

 
 

»  جمعية - ASEO

 
 

»  حوار ورأي

 
 

»  أدب الشباب

 
 

»  وجهـة نظـر

 
 

»  ذاكرة العيون الشرقية

 
 

»  مباشرة من الجالية

 
 

»  مثقفو العيون

 
 

»  قصائد من ديوان

 
 
إعلانات تهمكم
 
ديـــن ودنيــــا

مقتطفات من خطبة الجمعة

 
أخبار عيونية

تعزية في وفاة الحاج محمد درفوفي المعروف بـ

 
أخبار جهوية

إعلان لجميع الصحفيين و الإعلاميين بالجهة الشرقية من أجل جسم إعلامي سليم و متضامن

 
أخبار وطنية

الملك يعين خمسة وزراء جدد ومفاجأة في وزارة الشؤون الإفريقية

 
أخبار دولية

الصحافة الجزائرية تعلن إفلاس الدولة

 
موقع صديق
جمعية أصدقاء ومتعاطفي العيون الشرقية
 
جمعية - ASEO

ASEO تنظم حفل فني بمناسبة عيد المسيرة وعيد الاستقلال

 
شؤون دينية

الحج هذا العام بأكثر من 46 ألف درهما.. والأداء في 5 فبراير

 
مباشرة من الجالية

مقاول مغربي يُبهرهولندا بفن العرض و الجودة

 
علــوم وتقنيـة

شاب مغربي ينجح في صنع "هيليكوبتر" متحكم فيها عن بعد

 
ثقافة وفن

تنظيم الدورة الثالثة لفيلم الهواة تحت شعار:“السينما و رهانات التنمية بالجهة الشرقية”

 
بيئة

سرب من أسماك القرش يحاصر قاربين لمهاجرين سريين وينهش جسد مجموعة منهم

 
إخبار عامة

بالفيديو.. طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي

 
طب وصحة

معجزة.. امرأة مسلمة تعيش بدون قلب في بريطانيا

 
ربورتاج وتحقيق

آبار الفحم القاتلة بمدينة جرادة

 
صورة وتعليق

من تكون الشقراء الحسناء التي تناول معها الملك وجبة العشاء؟؟!

 
إصــدارات

المخترع المغربي محمد العوني إبن العيون يصدر أول كتاب بعنوان: لغة البرمجة ـ س

 
أخبار ساخرة

ممر الراجلين تحث الاضواء!.. ذ. الحسن تستاوت