العيون الآن : الأحد 25 فبراير 2018 13:50  
    إتصل بالعيون بريس:elaioun.com، عبرالهاتف: 0668578287 أو عبر الايميل: melaioun@yahoo.fr         تعزية في وفاة الحاج محمد درفوفي المعروف بـ             على مرتفعات تنشرفي             جدول أعمال دورة فبراير العادية برسم 2018             إعلان لجميع الصحفيين و الإعلاميين بالجهة الشرقية من أجل جسم إعلامي سليم و متضامن             رسالة إلى كل مسئول.. اتركوا مساحات بين الأحياء             مقتطفات من خطبة الجمعة             حديث عن صفقة سرية قد تمنح تنظيم كأس العالم للمغرب سنة 2030             مصرع امرأة حامل تنحدر من مدينة العيون إثر انقلاب سيارة لنقل العمال بطنجة             تعزية في وفاة عمر اليوسفي ولد النية صاحب مقهى مارتيل             الملك يعين خمسة وزراء جدد ومفاجأة في وزارة الشؤون الإفريقية             بالفيديو.. طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي             الحج هذا العام بأكثر من 46 ألف درهما.. والأداء في 5 فبراير             مدرسة بن زهر تحتفي بتلميذاتها المتفوقات بمناسبة العطلة البينية             هل إقليم فجيج فقير أم مفقر؟             مشاركة :" القفص– La cage" للأستاذ بلال طويل في مهرجان مراكش الوطني للفيلم القصير جداً             طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي            المـغرب 3-1 غينيا             احتجاج بالشموع بجرادة             الزيوت المسمومة: حكاية ضحايا استهلكوها غيرت حياتهم            
تابعنا بالفايس بوك
 
صوت وصورة

طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي


المـغرب 3-1 غينيا


احتجاج بالشموع بجرادة


الزيوت المسمومة: حكاية ضحايا استهلكوها غيرت حياتهم


سلطات الاحتلال تطلق سراح عهد التميمي


المهن التي سوف تنقرض قريبا


فوائد تناول الخبز مع زيت زيتون على الإفطار


رباح يؤكد بجرادة أن الحكومة تتفاعل مع مطالب الساكنة


أهم الانجازات الطبية لعام 2017


مشهد مؤثر لحراك جرادة وأجمل شعار


اهم وابرز احداث 2017 فى دقائق


مناجم الفحم و لقمة العيش بمدينة جرادة.. هل وصلت الرسالة

 
أدب الشباب

التمسك بالأمل.. مزوغي الحاجة فضيلة

 
ذاكرة العيون الشرقية

رواد التعليم الابتدائي بمدارس العيون سيدي ملوك

 
إعلانات تهمكم
 
مرئيــات عيونيــة

جماعة العيون سيدي ملوك تُخلد الذكرى 42 للمسيرة الخضراء المظفرة

 
حكايات عيونية

التِّيه.. ياسين لمقدم

 
مثقفو العيون

وحدةٌ لا تندثر.. ياسين لمقدم

 
قصائد من ديوان

موت الضمير العربي بإصرار!

 
وجهـة نظـر

رسالة محبة و سلام.. ياسين لمقدم

 
الــــــرأي

رسالة إلى كل مسئول.. اتركوا مساحات بين الأحياء

 
حوار ورأي

لا لاغتصاب القدس الشريف!

 
كاريكاتير و صورة

لوبيات الفساد بالعيون
 
أخبار رياضية

حديث عن صفقة سرية قد تمنح تنظيم كأس العالم للمغرب سنة 2030

 
 
" target="_blank" >


البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 شتنبر 2013 الساعة 59 : 22



 


البيئة والشريعة الإسلامية

منظور الإسلام إلى المحافظة على البيئة

(كتاب من 128 صفحة، يُنشر عبر حلقات)

لتحميل الكتاب: هنـــا download


قال الله تعالى : " وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين " صدق الله العظيم سورة القصص الآية 
77


 

العيون بريس/ ذ.عبدالله بوخيدوس : البيئة هي كل ما يحيط بالشيء، وكل شيء يشكل الجوار، وهو مجموعة من العناصر الفيزيائية والكيميائية والإحيائية. وبشكل عام، فالبيئة تشكل الوسط المادي الذي يعيش فيه الإنسان والحيوان والنبات.


تشكل هذه الكائنات مع وسط عيشها ما يسمى بالنظام البيئي، أو الحميلة البيئية. والإنسان بحكم انتمائه لحميلة بيئية معينة يعتبر عنصرا فاعلا فيها، يؤثر فيها ويتأثر بها.


إن النمو الديموغرافي، والتطور الحضاري والصناعي، وتحكم السياسات النفعية بالاقتصاد أدى إلى هدم منظم للبيئة في البر والبحر، الشيء الذي جعل الناس يتخوفون من عواقب الحضارة الحالية. من هنا تعالت أصوات على مستوى الجمعيات والمنظمات، وكذا على المستوى الرسمي للتدخل قصد الحد من الخطر المحدق بالإنسان وببيئته، وبدأنا نسمع ونقرأ عن البيئة والتلوث وثقب الأزون… والتنمية المستديمة إلى غيـر ذلك.


وإذا كان موضوع البيئة وما ارتبط به من معضلات إنما برز في العصر الحديث وبحدة، فهل معنى ذلك أن الشريعة الإسلامية أغفلت هذا الموضوع ولم تعره أي اهتمام؟ وهل كان الغرب سباقا إليه؟ ومن المسؤول عما آلت إليه البيئة من تلوث وخراب.  

 


الآفات البيئية
الجراد :
قيل عن الجراد أنه من الجوائح، وهو كل ظاهر مفسد وفي اصطلاح الفقهاء  : ما أذهب الثمر أو بعضه من آفة سماوية، وبالتالي فالجراد يعتبر آفة بيئية، كما جاء هذا في الأثر التالي:
الْجَوَائِحُ كُلُّ ظَاهِرٍ مُفْسِدٍ مِنْ مَطَرٍ أَوْ بَرَدٍ أَوْ جَرَادٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ حَرِيقٍ*
•    ما هو الجراد إذن ؟
•    ما هي أماكن عيشه وكيف يتوالد ؟
•    هل يؤثر على البيئة، هل هو فعلا آفة بيئية ؟
•    كيف يقاوم، وما هو دعاء رسول الله   -   عليه ؟


أحل الله للمسلمين أكل الجراد استثناء لأكل الميتة، كما ورد في الحديث التالي:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ *


والجرادة حشرة عاشبة نهمة تنتقل قفزا، كما عند اليرقات، أو طيرانا كما عند الجراد البالغ، والجراد قسمان:
•    قسم يشتمل أنواعا لا تهاجر ولا ترحل وتتكاثر في إقليم واحد.
•    وقسم يسمى الجراد الرحال أو الجراد الصحراوي وهو أخطر هذه الأنواع. ويوجد منه في افريقيا الوسطى وجنوب دول المغرب العربي والجزيرة العربية. وهذا النوع من الجراد هو المسؤول عن أضخم الاجتياحات المعروفة.
في ظروف معينة يعيش الجراد في مجموعات كبيرة دون أن يحدث خسائر مهمة للزراعة، وتنتقل يرقات الجراد بسرعة 4 إلى 9 متر في الدقيقة، لكن المجموعة لا تقطع إلا مترا واحدا في الدقيقة نظرا للتوقف المتكرر لليرقات، ومجموع ما تقطعه اليرقات في حياتها 20 كلم فقط.


أما الجراد البالغ فيقطع مسافات قياسية تصل إلى 3000 كلم في أقل من شهر، بمعدل 20 إلى 40 كلم في الساعة، ثم يتساقط على الأرض حيث يضع بيضه على عمق 10 سنتمترات في التربة. وتضع كل جرادة ما يناهز المائة بيضة، وبالتالي فمعامل التكاثر لديه هو 100 مرة من جيل لآخر .
تحصل خسائر فلاحية هامة إثر غزو الجراد أثناء فترة الهجرة والتنقل. ففي هذه الفترة ينضج الجراد ويتوالد، ويزداد طلبه على الطاقة، ويصبح نهما فيلتهم الأخضر واليابس. ونظرا لوفرة الجراد وأعداده  الخيالية حيث قدر الخبراء أن سربا منه قد يغطي مساحة مقدارها ألفين من الأميال المربعة بوزن نحو ثلاثة آلاف طن فإن وقعه على المحاصيل الزراعية يعد آفة ايكولوجية حقيقية.


ونظرا للانعكاسات البيئية الخطيرة وخصوصا على المحاصيل الزراعية والأشجار والكلأ، فإن البلدان المعرضة لخطر غزو الجراد وأغلبها الدول العربية، بحكم موقعها الجغرافي، قد وضعت استراتيجية معينة للقضاء عليه، فاستعملت مبيدات الحشرات وعولجت، وتعالج مناطق كثيرة تعد بؤر لتوالده. للقضاء عليه في المهد. وكان رسول الله  -ص -   يدعو على الجراد وعيا منه بما يشكل من خطر  على البيئة وعلى أرزاق الناس والأنعام، ولاتقاء شره، والحديث هو :-
عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَعَا عَلَى الْجَرَادِ قَالَ اللَّهُمَّ أَهْلِكْ كِبَارَهُ وَاقْتُلْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ وَخُذْ بِأَفْوَاهِهَا عَنْ مَعَايِشِنَا وَأَرْزَاقِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرهِ قَالَ إِنَّ الْجَرَادَ نَثْرَةُ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ قَالَ هَاشِمٌ قَالَ زِيَادٌ فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الْحُوتَ يَنْثُرُهُ  *
ونستنبط من الحديث دورة النمو الكاملة للجرادة :

وفي هذا كذلك  رسالة إلى الغرب الذي كان يؤمن حتى عهد  باستور بالتوالد التلقائي.
فقد حدد رسول الله   -ص-   في دعائه على الجراد كل مراحل نموه حيث قال   -ص-   : اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وافسد بيضه (والبيض إذا فسد لا يفقس). فهلاك أحد عناصر دورة النمو معناه قطع دابر الجراد.
ونعلم أن الجراد يضع ما يناهز المائة بيضة في تربة مناسبة، وينتج عن هذا البيض يرقات تدخل في عمليات تحول وعددها خمسة وتفرز في الأخير جرادا بالغا.


وإن كان لاستعمال المبيدات الأثر الكبير على الجراد البالغ حيث ترش بالطائرات، فالفترة المثلى للقضاء عليه في المهد هي الفترة التي يكون فيها على شكل بيض أو يرقات، حيث يسهل قتله وإبادته، وهذه الطريقة تعتمدها الدول المهددة بغزو الجراد إذ تشكل بعض مناطقها بؤرا لتوالده.
في دعاء رسول الله   -ص-   على الجراد يقول   -ص-   : وخذ بأفواهها عن معايشنا وأرزاقنا، دليل على خطر الجراد الذي يعد بحق آفة بيئية خطيرة، تصيب المحاصيل ويتنافس عليها الجراد مع الإنسان والحيوانات الأخرى، فالجراد من الحيوانات الضارة.
الأوبئة وتأثيرها على البيئة :

إن أمراضا خطيرة كارتفاع الضغط الشرياني وأمراض القلب والسرطان وغيرها، أمراض فتاكة وحادة بالنسبة للفرد ومع ذلك فهي ليست خطيرة بالنسبة للجماعة بحيث أنها أمراض غير منقولة أو نسميها كذلك أمراضا غير معدية وبالمقابل نجد أمراضا ذات خطر كبير على مستوى الفرد والجماعة، وهي الأمراض المعدية والتي تشكل أوبئة تكون إما محلية دائمة أو موسمية.
الأوبئة متعددة وقديمة وقد عرفها الإنسان منذ أمد  بعيد، إلا أن العصر الحديث امتاز بتنوع الأوبئة  وسرعة انتقالها وخير دليل الأيدز.
•    والسؤال : ما مدى تأثير الأوبئة على البيئة ؟
•    ماذا يعرف المسلم عن طرق ووسائل القضاء أو الحد من انتشارها ؟
•    هل أضاف العلم الحديث الكثير عما يعرفه المسلم عن الوباء وكيفية التعامل معه ؟
إن التعرف على بعض الأوبئة لن يعطي فكرة كاملة عن كل الأوبئة التي عرفها الإنسان والحيوان منذ أن خلقه الله، ولكن سيوضح طرق الوقاية وكيفية انتقال الوباء من بلد إلى بلد ومن شخص لآخر وما للوباء من آثار سلبية على الكائن ومحيطه. ولعل من أقدم الأوبئة المعروفة في تاريخ البشرية هو الطاعون، وإذا تم القضاء عليه فهذا لا يعني أن احتمال ظهوره مرة أخرى غير وارد.
الطاعون  :
ظهر الطاعون لأول مرة في الجنوب الشرقي لحوض الأبيض المتوسط من ليبيا إلى سوريا حوالي 250 سنة قبل الميلاد وبقي 100 سنة بعده.
وقد أدى الطاعون إلى مقتل 25 مليون شخص بين ساكنة تبلغ تعدادها 100 مليون نسمة وذلك عند ظهوره في القرن 14. أما الطاعون الذي ظهر في سنة 1338 والذي عرف بالطاعون الأسود فقد انطلق من توركستان نحو أوربا عن طريق الأبيض المتوسط مرورا بالأسكندرية في مصر وبجنوب إيطاليا بسيسيليا ثم مدينة مارساي بجنوب فرنسا، وفينيسيا. أما بالنسبة لشمال افريقيا فقد وصل هذا الوباء إلى بلدان المغرب العربي.
إن سرعة انتشار الطاعون الأسود قدرت ب 100 كلم في الشهر، مما جعل هذا الوباء يزحف على أوربا حتى وصل انجلترا وإيرلندا والنورماندي بفرنسا، وساعد على  ذلك التجارة والتنقل عبر البحر في السفن ولم تنج من هذا الوباء إلا فيلندا التي تعداها إلى روسيا. حصد الطاعون الأسود الكثير من الأرواح في أوربا وجنوب وشرق الأبيض المتوسط وخلق جوا من الهلع والفزع لدى سكان هذه المناطق الذين عاشوا تحت رحمته لمدة طويلة.
من النتائج المباشرة لهذه الكارثة انهيار التوازن السياسي و الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في المناطق المصابة، حيث انتشر السحر والشعوذة وعمت الفوضى وكدس البعض أموالا طائلة عن طريق النهب والاحتيال.
بعد مدة من اختفاء الطاعون الأسود، ظهر من جديد الوباء نفسه ودام زهاء 3 قرون في مدن عديدة بأوربا، ففي برشلونة ولندن وبال كان الطاعون يقتل شخصا من بين أربعة إلى خمسة، أما في البوادي فالعدد أقل حيث كان يموت شخص من بين 15 ويفسر هذا ببعد القرى وانغلاقها.
تجاه هذا الوباء وقف الإنسان حائرا ومجردا من أي سلاح، خصوصا وأن أوربا كانت تعيش عصر الظلام، وشرع في استعمال ترسانة من الوسائل لمقاومته، فاعتبره البعض غضب الله (المسلمون والمسيحيون)، أما آخرون فقد أرجعوه إلى النجوم والكواكب والمذنبات والكسوف إلى غير ذلك.
رغم أن العدوى كانت واضحة إلا أن علماء ذلك الزمان فسروها بتدهور الهواء، وكثرة الفطريات فيه. ففي ألمانيا قيل أن الطاعون لهيب أزرق يخرج من أفواه الموتى بالطاعون، أما في إيطاليا فالوباء ينتقل عبر عفريت لباسه أسود وعيناه لامعتان، يخرج في الليل ليختار المنازل الهدف، أما في تركيا فالوباء جن الطاعون وله رمح يمس به الشخص الهدف الذي وقع عليه الاختيار. أما مجموعة أخرى فقد رأت أن الطاعون ينتقل عبر اللباس أو بعض الحيوانات كالخنزير والبط والكلاب والقطط. وهناك من أرجع الوباء إلى أقليات كاليهود.
وجاءت سنة 1546 ليكشف ولأول مرة عن طريق العدوى على يد الإيطالي فراكاستور. وفي سنة 1555 على يد باسيانو لاندي الذي قال أن الهواء لا يلعب أي دور في العدوى، وبعد مضي قرن أي في سنة 1656 بين كيرشر أن العدوى تنتقل عبر كائن صغير القد. ونعرف اليوم أن نوعا من الطاعون سببه بكتيريا من نوع العصيات تنقل من الفأر إلى الإنسان عبر لسعات البرغوث.
مع شدة وقع الطاعون ومعاودته الظهور كل مرة، ظهرت أدوية عديدة ومتنوعة فبالإضافة إلى العلاج، كان الأطباء ينصحون بخليط يحتوي مثلا على  نبات وعاج وخشب وغبرة من جمجمة موتى وشعر وأظافر. تمزج في العسل وتصحب الدواء الذي كان يحتوي على 60 عقارا مختلفا.
كل هذا لم يؤد إلى قطع الطريق على الطاعون والحد من انتشاره حتى تنظم المواطنون (المجتمع المدني)، في ايطاليا أولا في النصف الثاني من القرن 14 وبدؤوا في :
•    تنظيف الطرقات.
•    تعقيم المنازل الملوثة.
•    جمع المعلومات حول سير الوباء.
•    الوقوف إلى جانب الفقراء والمرضى.
•    دفن الأموات.
واتبعت تدابير أساسية في مكافحة الوباء ب :
•    منع هروب السكان في المناطق المصابة أو تنظيمه.
•    عزل المصابين ووضعهم في الحجر الصحي.
•    الحراسة الصارمة للتنقلات في الموانئ وفرض بطاقة طبية على كل سفينة عند وصولها مع إبراز مراحل الإبحار والموانئ التي توقفت بها السفينة.
•    إلزام المسافرين بحمل شهادات طبية والإدلاء بها قبل دخول أي مجمع سكني، ويكتب على هذه البطاقة كل المحطات التي مروا بها.
ومن أجل دعم المبادرة الشعبية تم خلق أحزمة "وأطواق" من الجنود حول الأماكن والمناطق المصابة بالطاعون بهدف عزلها. وقد مكنت هذه التدابير من وضع حد للطاعون في القرن 18 في أوربا ونستخلص أن القضاء على الوباء كان انتصارا اجتماعيا وسياسيا قبل أن يكون طبيا.
هذا الوباء الفتاك تم القضاء عليه بتدابير نجدها ملخصة في الحديث الشريف التالي:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّاعُونُ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ و قَالَ أَبُو النَّضْرِ لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ  .
والحكمة ظاهرة وهي عزل الأماكن المصابة الشيء الذي يحول دون انتشار الوباء، فالدخول إلى المناطق المصابة أو الخروج منها هو الطريق إلى تفشي المرض وانتشاره.

ويكون هذا باعتماد العمل الجماعي وتظافر الجهود للحيلولة دون تفشي الوباء ونقله. والإسلام الحنيف دين يحث على العمل الجماعي مع وفي الجماعة حيث قال تعالى في سورة آل عمران الآية103 : "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكــم آياته لعلكم تهتدون".
وفي حديث لرسول الله ّ  -ص-   فإنه يأمر بقتل الحيوانات الضارة ومنها الفأرة -التي قد تضرم البيت على أهله- التي تشكل موطن البرغوث الذي ينقل داء الطاعون.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْأَفْعَى وَالْعَقْرَبَ وَالْحِدَاءَ وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالْفُوَيْسِقَةَ قُلْتُ مَا الْفُوَيْسِقَةُ قَالَ الْفَأْرَةُ قُلْتُ وَمَا شَأْنُ الْفَأْرَةِ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ وَقَدْ أَخَذَتِ الْفَتِيلَةَ فَصَعِدَتْ بِهَا إِلَى السَّقْفِ لِتُحَرِّقَ عَلَيْه ِ *
كما أن رسول الله   -ص-   ينهى عن التنفس في الماء، ونعلم أن نوعا من الطاعون يصيب الرئة وينتشر عبر الهواء الخارج منها الحديث :
قَالَ سَمِعْتُ مَرْوَانَ وَهُوَ يَسْأَلُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ هَلْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَنَفَّسَ وَهُوَ يَشْرَبُ فِي إِنَائِهِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ قَالَ فَإِذَا تَنَفَّسْتَ فَنَحِّ الْمَاءَ عَنْ وَجْهِكَ قَالَ فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ  فَأَنْفُخُهَا قَالَ فَإِذَا رَأَيْتَهَا فَأَهْرِقْهَا  وَلَا تَنْفُخْهَا  *
لم يأت الإنسان بجديد، فالطرق المتبعة لعزل الوباء أوصى بها  -ص-   المسلمين منذ أربعة عشر قرنا، وفي ذلك حفاظ على أرواح الناس وحياتهم.
الكوليرا :
مرض وبائي عرف بالهند بآسيا ومنها كان ينتشر في شكل موجات وبائية عبر طرق النقل التجاري إلى بلدان العالم ومنها أوربا، أما اليوم فالكوليرا تظهر تارة بآسيا وتارة بأمريكا اللاتينية وإفريقيا. وعلى العموم في الدول الفقيرة، التي تفتقد إلى البنيات التحتية من حيث نوع المسكن، وقنوات الصرف الصحي والتزود بالماء.
تنتج الكوليرا عن بكتيريا من نوع العصيات  و تدخل إلى الجسم عن طريق المواد الغذائية خصوصا الماء الملوث إلى الجهاز الهضمي حيث تتكاثر البكتيريا المسببة للكوليرا في أمعاء الشخص المصاب الذي يلاحظ عنده كثرة الإسهال والتقيؤ الشديد والتوقف عن التبول نظرا لفقدان الماء. في هذه الحالة يشكل المصاب خطرا على البيئة ويعتبر خزانا لعامل الكوليرا الذي يطرح مع البراز.
ترتكز مقاومة الكوليرا أساسا على مقاومة انتشار العدوى بعزل المصابين في  المناطق المصابة بهذا المرض كما تعتمد كذلك على مراقبة نوعية الماء الشروب والنظافة العامة والتلقيح.
في هذا المثال نجد أن من بين مسببات المرض انعدام النظافة التي يحثنا عنها ديننا الحنيف، حيـث أن المسلم طاهر في جسمه، فهو يتوضأ 5 مرات في اليوم وبعد كل جماع، ومسكنه نظيف وحارته نظيفة ومسجده نظيف. ولحث المسلمين على النظافة خاطبهم رسول الله   -ص-   في أحاديث نبوية عدة نذكر منها الحديث التالي:
قَال سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ فَنَظِّفُوا أُرَاهُ قَالَ أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ فَقَالَ حَدَّثَنِيهِ عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ  قَالَ أَبمـو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَخَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ يُضَعَّفُ وَيُقَالُ ابْنُ إِيَاسٍ  *.
فالحديث يحث على النظافة، خصوصا وأن عامل الكوليرا ينتشر عبر براز المصاب إذا وقع في الماء الشروب من آبار ومنابع أو على خضر ملوثة ونجد في هذا الصدد حديثا نبويا شريفا ينهى عن تلويث الموارد وينص الحديث على عدم قضاء الحاجة في طريق الناس أو ظلهم أي مكان تجمعهم وجلوسهم تحت شجرة أو في ظل جدار إلى غير ذلك اتقاء لانتشار الأمراض كالكوليرا مثلا. كما جاء في حديث عن ابن عباس:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ قِيلَ مَا الْمَلَاعِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنْ يَقْعُدَ أَحَدُكُمْ فِي ظِلٍّ يُسْتَظَلُّ فِيهِ أَوْ فِي طَرِيقٍ أَوْ فِي نَقْعِ مَاءٍ *
إن النص الذي مثلنا فيه بمرض الكوليرا يبين أن تفشي هذا الوباء مرتبط بالفقر وانعدام البنية التحتية ونخص بالذكر الواد الحار أو ما يسمى بقنوات الصرف الصحي التي ومع الأسف ليست معممة في كل بلاد العالم. حيث تلقى المياه الملوثة خارج البيوت فتتجمع في شكل برك ملوثة تعد بحق قنابل موقوتة سرعان ما تنتشر منها أمراض خطيرة لا داعي لإحصائها في هذا المجال


.فالأخذ بتعاليم الإسلام من نظافة الجسم والمسكن وطهارة الماء يقينا من أمراض شتى. وفي هذا حكمة من حكم رسولنا الأعظم. ولتجنب النقل المباشر لبعض الأمراض الوبائية ندرج الحديث النبوي الشريف التالي:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا  السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ و حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ اللَّيْثُ فَالْأَعَاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذَلِكَ فِي كَانُونَ الْأَوَّلِ  *


فنص الحديث واضح إذ يوصينا رسولنا –ص- بالحفاظ على نظافة الماء وطهارته و تغطية الإناء حيث يقول   -ص-   : غطوا الإناء وأوكوا السقاء ، حتى لا يتلوث الماء بمسببات الأوبئة.


وحرصا منه على النظافة كان  -ص -   يستعمل يده اليمنى لطهوره وطعامه ويده اليسرى لخلائه وما كان من أذى. وجاء في الحديث النبوي الشريف:
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ ابْنِ بُزَيْعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ *  

 
بهذه الطريقة كان الرسول   -ص-   قدوة لنا حيث كان يعزل الأذى ويقلل من احتمال نقله باعتماد يده اليسرى في إزالة النجاسة. أما في أكله وعند تناول أشياء طاهرة فكان  -   يعتمد اليد اليمنى.


ومن بين الأحاديث الواردة في هذا الباب نتعرض للحديث الشريف التالي:
عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَهُوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ الْفَأْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ ثُمَّ أُكِلَ عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ *  
إن المسلم يحرص على نظافة أكله، لا يأكل ما به أذى حتى يتقي شره ويبعد عنه الخطر.


•    وخلاصة القول أن الشريعة الإسلامية تحث على النظافة بكل أشكالها تجنبا للأمراض خصوصا الوبائية منها إذ تشكل خطرا على البيئة حيث تحصد الملايين وتتطلب مجهودات جبارة وأموال طائلة لمقاومتها.


•    إذا كان مرض الكوليرا ينتقل عبر الماء الشروب والخضر الملوثة، فنظافة الماء عند المسلم واجبة، فهو لا يقعد فيه حرصا منه على طهارة هذا المورد الأساسي للحياة وعملا بسنة رسولنا الأعظم.


•    والكوليرا ليست المرض الوحيد الذي ينتقل عبر الماء الملوث، فهناك عدة أمراض أغلبها وبائية، تأخذ طريقها إلى الإنسان عبر الماء الملوث، منها مرض البلهارسيا الذي ينتشر في البلاد العربية بكثرة، خاصة منها الحارة والشبه صحراوية، وتشكل المناطق السقوية بها بؤرا لهذا المرض.
•    ما هو مرض البلهارسيا ؟
•    كيف ينتقل من شخص لآخر.
•    كيف نتجنبه.
البلهارسيا:
 البلهارسيا مرض معد يتلخص في وجود دودة أنثى تلتف حولها الدودة الذكر وتتشبث بأوعية المثانة.


تلد الدودة الأنثى البيض الذي يخرج مع البول ويفقس في الماء مكونا يرقات، هذه الدودة تبحث لها عن رخويات تعيش في الماء العذب، لتتطور بداخلها مؤدية بذلك إلى نوع ثان من اليرقات القادرة على السباحة في الماء، وتكتمل دورة النمو بعد الاختراق النشيط ليرقة البلهارسيا جلد الإنسان لتستقر في الكبد ثم في أوعية المثانة. ويصبح المصاب بالبلهارسيا خزانا للبيض، ومنه تنطلق العدوى إلى الآخرين عند الاستحمام في الماء الملوث…


•    أمرنا   -ص-    أن لا نبول في الماء "الراكد" و نستحم فيه، كما جاء في حديثه -ص-  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ *

القضاء على البلهارسيا :
مقاومة البلهارسيا تتلخص في عدم البول في الماء لكسر دورة نمو عامل المرض والحد من انتشاره، لأن في بول المصاب مسببات المرض في شكل بيض لا يكتمل نموه إلا بوجود الماء العذب والرخويات.


الأمر بعدم التبول في الماء يقضي على عامل البلهارسيا في المهد، حيث يكون في شكل بيض، وهي طريقة عملية حيث من الصعب قتل اليرقات والرخويات إلى غير ذلك.
الأنفلونزا :
مرض وبائي معد غير حاد في معظم الحالات إلا في بعض الأحيان، وعندما يصيب كبار السن…


الأنفلونزا سببها مجموعة من الفيروسات دائمة التغير، الشيء الذي أحرج العلماء في وضع مصل واحد للوقاية منها بحيث أن تغيرها الدائم فرض عليهم تغيير اللقاح من سنة إلى أخرى، واستحالة التنبؤ بنوعية الوباء المستقبلي.


إن تنوع أشكال فيروسات الأنفلونزا حتم على المختبرات الاعتماد كل سنة على فيروسات جديدة، ومع كل هذا فمقاومة المرض تنطلق من مقاومة العدوى بعزل المصابين وأخذ تدابير وقائية.


عرف الإنسان عدة أوبئة متعلقة بالأنفلونزا فعلى سبيل المثال نجد الأنفلونزا الإسبانية سنة 1918 والأسيوية سنة 1957. 1958.


وكان الوباء العالمي  لسنة 1918 أبشع ما سجل في هذا النوع من الأمراض ولم تسلم منه إلا قارة أستراليا وساعدها في ذلك عزلتها الجغرافية، وتصدي سكانها للوباء باعتماد العزل الصارم للوافدين والمصابين بوضعهم في الحجر الصحي. وقد أدت الأنفلونزا الإسبانية إلى
•     موت حوالي 20 مليون شخص من 1918 إلى 1919. وهذه عينة:
•    100 ألف ضحية بفرنسا.
•    220 ألف ضحية بإنجلترا.
•    550 ألف ضحية بالولايات المتحدة.
•    250 ألف ضحية باليابان.
السيدا:
تطرقنا إلى أمراض وبائية قديمة، أما ما سنتعرض له في هذه الفقرة فهو مرض وبائي معاصر قاتل: السيدا أو الإيدز، أي مرض فقدان المناعة المكتسبة، وهو مرض حديث الظهور، فقد عرف أول مرة في الولايات المتحدة سنة 1979، في أحد السجون وقد انتشر المرض بين ذوي الشذوذ الجنسي. تم عزل فيروس الإيدز من طرف الباحث الفرنسي مونتانيي ومساعديه بمعهد باستور بفرنسا، وسميت الحمة المسببة للسيدا بحمة V.I.H1. في سنة 1985 ظهر أول اختبار للتقصي لمعرفة حاملي الفيروس، وفي سنة 1986 تم التعرف على نوع جديد من الفيروسات المسببة للسيدا وسميت V.I.H2.


والطريقة التي يعمل بها فيروس السيدا هي القضاء على اللمفاويات T4 المسؤولة على مناعة الجسم تجاه مهاجميه من بكتيريا وفيروسات و… وبالتالي إحداث قصور في الجهاز المناعي في جسم المصاب، الذي يموت بأمراض انتهازية كالسعال المزمن والسرطان والتهاب السحايا.


يعتبر مرض السيدا معضلة العصر، حيث لا علاج له وتبقى الوقاية السلاح الوحيد. إن الوقاية تعتمد على الابتعاد عن مسببات السيدا وعن طرق انتقال العدوى التي هي بالأساس عدوى عن طريق الاتصالات الجنسية، إضافة إلى نقل الدم الملوث أو مشتقات الدم الملوث، الأدوية مثلا أو استعمال أدوات ملوثة.


يمكن القول أن السيدا مرتبط بالإباحية والشذوذ الجنسي والتعاطي للمخدرات والانحلال الخلقي، هذا إذا استثنينا الأشخاص المصابين عن طريق استعمال أدوية أو دم ملوث، وفي هذا الباب نذكر الدم الملوث المصدر من فرنسا إلى الجزائر والسعودية والقائمة مفتوحة.
لماذا الحديث عن السيدا. ما علاقته بالبيئة ؟


الحقيقة أن هذا الوباء قد تسبب ويتسبب في موت الملايين. وقد انتشر بكثرة في دول آسيا التي تعتمد السياحة الجنسية، والبلدان الإفريقية التي لا تعير أي اهتمام للخصوصية الجنسية وتسمح بالتعامل الجنسي خارج مؤسسة الزواج.


فكيف نتقي شر هذا الوباء ؟ بالابتعاد عن طرق العدوى المرتكزة أساسا على تجنب الزنى بكل أشكاله، وفي هذا الباب سبق الإسلام إلى هذا بوضعه ضوابط أخلاقية كتحريم الزنى، كما جاء في قوله عز وجل في سورة النور، الآية 03: "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان   أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين" (03) .
وكما نص عليه الحديث الشريف:
قَالَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ  *
خلاصــــة :
إن الأمثلة الواردة في الأمراض الوبائية تبين لنا إلى أي حد ذهب الإسلام في مقاومتها والوقاية منها، وإذا كان الغرب لم يكتشف المسببات وطرق العدوى إلا في القرون القليلة الماضية، فإن رسول الله   -   اعتمد الوقاية بالنظافة الفردية والجماعية، وأكل ما أحل الله، وعدم تلويث المياه، وعزل المصابين، وقتل الفواسق وتحريم الزنى… للحد من انتشار الأوبئة. وقد تعلم منا الغرب الكثير في هذا الميدان.
الحروب والفتن وأثرها على الإنسان والبيئة :

بدأ الإنسان البدائي صنع آلات حادة من حجارة مصقولة وعظام وحديد استعملها في صيده وطورها إلى أسلحة فتاكة استعملها فيما بعد ضد أخيه الإنسان لتعارض المصالح أو لبسط السيادة والنفوذ …


وإذا كانت الحروب قديما تنحصر في قتل وحرق، أما اليوم فتمتد إلى هدم منظم للإنسان وللمعالم الحضارية والطبيعة، وتستعمل فيها أسلحة متطورة … كالقنابل الذرية التي ألقيت على مدينتين يابانيتين من قبل الأمريكيين وهما هيروشيما وناجازاكي.
إن الحروب، ابتداء  من الحرب العالمية الأولى والثانية وحرب الفيتنام وحروب التحرير العربية الغربية والعربية الإسرائيلية وحرب البوسنة وحرب الخليج وحروب وسط إفريقيا … والحروب الأهلية هنا وهناك وما وصلت إليه من همجية ووحشية لا توصف واستعملت فيها أحدث التكنولوجيا المدمرة،  لمثال على غياب الأخلاق وعبث الإنسان.


وقد كان الغرب دائما على رأس الحروب التي قضت على عدد كبير من الناس وهدم العديد من المعالم وتشريد العديد من الشعوب وإبادتها وخير مثال إبادة الهنود الحمر بأمريكا. وما نعرفه عن حرب الفيتنام وفلسطين مثلا من تقتيل جماعي وهدم منظم  للطبيعة وتشريد الآلاف من المدنيين العزل من النساء والأطفال والشيوخ ليس إلا جانبا من بشاعة الحروب وغياب الأخلاق.


استعملت القنبلة الذرية ضد مدن آهلة بالسكان في هيروشيما ولم يسلم إنسان ولا دابة ولا شجر، فالقنبلة استأصلت هيروشيما ونجازاكي من على الخريطة وقتلت أكثر من 140.000 شخص في هيروشيما و70.000 شخص في نجازاكي  دون تعداد الجرحى وما ترتب عن هذين الانفجارين من تلوث بمختلف الإشعاعات القاتلة…


مثال آخر لبشاعة الحرب، ففي حرب الفيتنام استعملت قنابل محرقة ومحظورة : النابالم وغازات قاتلة ومزيلات أوراق الأشجار بكميات كبيرة حيث أتت على 11% من المساحات المشجرة بالفيتنام وآلاف الهكتارات المزروعة…


إن هذه الأمثلة تعطي فكرة عامة عن تأثير الحروب على البيئة والإنسان ولن نسوق أمثلة أخرى جد قذرة كحرب إسرائيل ضد العرب وضد المدنيين العزل وحرب الخليج والبوسنة، فقد عشناها ولمسنا بشاعتها ووقعها على الإنسان وعلى محيطه وبيئته.


من النتائج المباشرة للحرب التدمير المنظم للمنشآت الإنسانية من مساكن ومعامل وسدود ومستشفيات ومدارس ومزارع وحتى ملاجئ المدنيين  … وحرق الغابات والكلأ والزرع وتلويث الآبار والينابيع، وتهجير السكان من مناطق عيشهم وقتل الحيوانات والأنعام والاعتداء على النساء وقتل الناس بدون تمييز.

القتال  عند المسلم
المسلم يقاتل في سبيل الله وليس من شيمه الاعتداء على الآخرين، كما جاء في القرآن العزيز في سورة البقرة الآية 189 : "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" (189).


والمسلم يميل إلى الصلح درءا لإراقة الدم والإفساد الناتج عن القتال، قال تعالى في سورة الأنفال الآية 62 : " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم"(62).


ولا ينقض العهود والمواثيق، قال تعالى في سورة النحل الآية 91: "وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون" (91).


وإذا تحتم على المسلم القتال فله في ذلك أصول ومبادئ تحترم كرامة الناس العزل ومكونات البيئة من زرع وغرس وأنعام، فقد روي عن رسول الله   -ص-   أنه نهى عن قتل الصغير أو الكبير أو حرق النخل أو قطع الأشجار المثمرة وورد هذا في الحديث :
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ قَتَلَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ أَحْرَقَ نَخْلًا أَوْ قَطَعَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً أَوْ ذَبَحَ شَاةً لِإِهَابِهَا لَمْ يَرْجِعْ كَفَافًا *


 كما سار الخلفاء على نهج رسول الله   -ص-   وكانوا حريصين على تطبيق الشريعة في هذا الباب فقد روي عن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أنه أوصى يزيد بن أبي سفيان بعشر وصايا أثناء خروجه مع جيوشه إلى الشام فقال له : … وإني أوصيك بعشر :
•    لا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما.
•    ولا تقطعن شجرا مثمرا.
•    ولا تخربن عامرا.
•    ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة.
•    ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه.
•    ولا تغلل ولا تجبن.


كما جاء في الأثر التالي :
وحَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ أَمِيرَ رُبْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلَا صَبِيًّا وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا وَلَا تَعْقِرَنَّ  شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ وَلَا تَحْرِقَنَّ نَحْلًا وَلَا تُغَرِّقَنَّهُ وَلَا تَغْلُلْ  وَلَا تَجْبُنْ*


ولم يقتصر النهي على قطع الأشجار أيام السلم، بل أثناء الحروب أيضا، فالمسلم رؤوف ببيئته ومحيطه، أخلاقه حاضرة دائما ودينه يمنعه من أن يقتل النساء والصبيان والمسنين، فهم ناس عزل لا حول لهم ولا قوة.  ومن شدة رأفته بالغرس والزرع نظرا لأهميته البيئية البالغة فالمسلم لا يقطع شجرا ولا يغرقنه بالماء أي لا يغمره بالماء فيموت. وقد أوصى أبو بكر الصديق يزيد بن أبي سفيان ومن ثمة جميع المسلمين بأن لا تعقر شاة أثناء الحرب أي أن لا تقتل الأنعام وأن لا تخرب عامرا.


هذه الوصايا هي أسمى ما يصل إليه الإنسان من أخلاق فاضلة ونبل،  فهي تهدف إلى حماية البيئة بحماية مكوناتها من أنعام وأشجار وعمارة … فأين الآخرون من كل هذا، فالحروب عندهم مناسبة لقتل النساء والأطفال والمسنين، وقد حصل هذا في كثير من المناطق بالعالم، ونتذكر بكل اشمئزاز وسخط فضاعة الجرائم التي عرفتها الإنسانية كما حصل بصبرا وشتيلا بفلسطين من تقتيل جماعي لنـاس عزل لا ذنب لهم إلا لأنهم وجدوا في طريق مجرمين محترفين يشعلون نار الحرب كلما شاؤوا، وهم كذلك منذ زمن بعيد حيث قال الله عز وجل في سورة المائدة الآية 66 : "وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضــاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا واللـه لا يحب المفسدين" (66) .


وتحريق الأرض وقطع الأشجار برع فيها الأمريكيون ولم يكتفوا باستعمال النار لهذا الغرض الخبيث بل تعدوه إلى حرق الأشجار والكلأ والزرع بمبيدات الأعشاب ومزيلات الأوراق تشهد على ذلك حرب فيتنام.


إن الممارسات التي دعا إليها الإسلام، ترمي إلى حفظ كل أشكال الحياة ومعالم الطبيعة، من أشجار وكلأ وزرع وعمران ولا تسمح بالهدم المنظم لها والعبث بها والإفساد عامة. والله لا يحب المفسدين.


إن الإسلام يحفظ للفرد أمنه واستقرار و صيانة ماله وعرضه وأرضه وأنعامه، فقد حرم الله مكة حيث لا يحل لمؤمن أن يسفك بها دما أو يقطع بها شجرا…


وحرم  -ص -   المدينة من عائر إلى ثور حيث لا يصح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يختلى خلاها: (أي أن لا يقطع الرطب من نباتها وخص الفقهاء النبت المنهى عنه بما ينبته الله تعـالى من غير صنيع الإنسان)، وأن لا ينفر صيدها، وأن لا تلتقط لقطتها إلا من أشاد بها، ولا يصح أن يقطع بها شجر إلا لعلف البعير.


تحريم  مكة والمدينة هو تحصينهما من الفوضى وجرائم الاقتتال، هذا التحريم هو أيضا زيادة في الطمأنينة والسكينة.
إضافة إلى المناطق الحرام، فإن الله حرم القتال في الأشهر الحرم وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. قال تعالى في سورة المائدة الآية 03: "يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (03).


ونقرأ في - تفسير الجلالين- يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله أي معالم دينه بالصيد في الإحرام، ولا الشهر الحرام بالقتال فيه.


الفتنة ودورها في الإخلال بالاستقرار :
تتميز الحرب بكون رقعتها محددة وأطرافها ظاهرة والأسلحة المستعملة معروفة، بل إن  التقنيات تكون أحيانا معروفة، أما الفتنة فهي حرب مع المجهول ومواقعها غير محددة وأسلحتها غير معروفة وفي بعض الأحيان جبانة، وبهذا فالفتنة أشد من القتل وتؤثر بشكل كبير على استقرار الناس وأمنهم، فتروعهم وتشغلهم.


لزرع الفتنة يعتمد المفسدون على تقنيات متنوعة وملتوية وكثيرا ما لا يمكن كشفهم، فالصهاينة البارعون في هذا الميدان صدروا كميات من الدم الملوث بفيروسات السيدا وفيروسات أخرى قاتلة للدول العربية ودول أخرى من العالم والخبر كالتالي  :
أكد مسؤول بالجامعة العربية ما جاء في تقرير حول محاولة إسرائيل تصدير جرعات دم ملوثة بفيروس السيدا إلى الدول العربية … وذكرت المجلة المصرية (روز اليوسف) أن كميات كبيرة من الدماء الملوثة بفيروس السيدا والكبد الوبائي (ب) والبلهارسيا تم تصديرها من شركة (البوفيينا) النمساوية إلى بعض دول آسيا والدول العربية.
في هذا العمل الإجرامي والجبان، تتجلى خطورة المفسدين على الإنسان وعلى الطبيعة وليس هذا بجديد عليهم فقد اختبروا أسلحة متنوعة وأدوية على بني جلدتهم.


المثال يسلط الضوء على شدة وطأة الفتن حين تزرع بين الناس، حيث أن استعمال دم ملوث يعنـي زرع الوباء الذي سينتشر بين الناس ويتكاثر ضحاياه ويزرع الرعب وعدم الاستقرار، هذا هو الإخلال بالبيئة والعبث بصحة الإنسان، دون أن نتعرض للنتائج الغير المباشرة لهذه الفعلة الشيطانية.

خلاصــة:
خلاصة القول إن للحروب والفتن وقعا خطيرا على البيئة ومكوناتها، دون تمييز، لكن المسلم المدافع عن نفسه ميال للسلم والصلح واحترام المواثيق والعهود، يساهم بشكل كبير في استتباب السلم والطمأنينة وفي ذلك مساهمة فعالة في الحفاظ على سلامة صحة الإنسان وسلامة بيئته.


 

 



 

 





 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اليوم الوطني للتعاون المدرسي:تحت شعار التعاونية المدرسية فضاء لترسيخ الوعي بمسؤوليتنا إتجاه بيئتنا.

منوغرافية الجماعةالحضرية العيون سيدي ملوك

الِإسْــــرَاف المُعاصِـــر

هـوية الإنسان عبر التاريخ

الإعجاز العلمي في شجرة الزيتون

بيوت مطمئنة

عرض تحت عنوان :” الصحة و البيئة ”

حول اللقاء التواصلي بمناسبة يوم الأرض 17 ابريل 2010

واقع الفلاحة المغربية

دار الشباب والأنشطة الثقافية خلال شهر مارس

البيئة والشريعة الإسلامية

طبيب القلوب: هذه هي الحقيقة فلا مجال للتعصب

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  أخبار عيونية

 
 

»  أخبار جهوية

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  أخبار رياضية

 
 

»  إخبار عامة

 
 

»  بيئة

 
 

»  شؤون دينية

 
 

»   ثقافة وفن

 
 

»  طب وصحة

 
 

»  علــوم وتقنيـة

 
 

»  ربورتاج وتحقيق

 
 

»  أخبار ساخرة

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  الــــــرأي

 
 

»   مرئيــات عيونيــة

 
 

»  حكايات عيونية

 
 

»  إصــدارات

 
 

»  ديـــن ودنيــــا

 
 

»  جمعية - ASEO

 
 

»  حوار ورأي

 
 

»  أدب الشباب

 
 

»  وجهـة نظـر

 
 

»  ذاكرة العيون الشرقية

 
 

»  مباشرة من الجالية

 
 

»  مثقفو العيون

 
 

»  قصائد من ديوان

 
 
إعلانات تهمكم
 
ديـــن ودنيــــا

مقتطفات من خطبة الجمعة

 
أخبار عيونية

تعزية في وفاة الحاج محمد درفوفي المعروف بـ

 
أخبار جهوية

إعلان لجميع الصحفيين و الإعلاميين بالجهة الشرقية من أجل جسم إعلامي سليم و متضامن

 
أخبار وطنية

الملك يعين خمسة وزراء جدد ومفاجأة في وزارة الشؤون الإفريقية

 
أخبار دولية

الصحافة الجزائرية تعلن إفلاس الدولة

 
موقع صديق
جمعية أصدقاء ومتعاطفي العيون الشرقية
 
جمعية - ASEO

ASEO تنظم حفل فني بمناسبة عيد المسيرة وعيد الاستقلال

 
شؤون دينية

الحج هذا العام بأكثر من 46 ألف درهما.. والأداء في 5 فبراير

 
مباشرة من الجالية

مقاول مغربي يُبهرهولندا بفن العرض و الجودة

 
علــوم وتقنيـة

شاب مغربي ينجح في صنع "هيليكوبتر" متحكم فيها عن بعد

 
ثقافة وفن

تنظيم الدورة الثالثة لفيلم الهواة تحت شعار:“السينما و رهانات التنمية بالجهة الشرقية”

 
بيئة

سرب من أسماك القرش يحاصر قاربين لمهاجرين سريين وينهش جسد مجموعة منهم

 
إخبار عامة

بالفيديو.. طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي

 
طب وصحة

معجزة.. امرأة مسلمة تعيش بدون قلب في بريطانيا

 
ربورتاج وتحقيق

آبار الفحم القاتلة بمدينة جرادة

 
صورة وتعليق

من تكون الشقراء الحسناء التي تناول معها الملك وجبة العشاء؟؟!

 
إصــدارات

المخترع المغربي محمد العوني إبن العيون يصدر أول كتاب بعنوان: لغة البرمجة ـ س

 
أخبار ساخرة

ممر الراجلين تحث الاضواء!.. ذ. الحسن تستاوت