العيون الآن : الأحد 25 فبراير 2018 13:58  
    إتصل بالعيون بريس:elaioun.com، عبرالهاتف: 0668578287 أو عبر الايميل: melaioun@yahoo.fr         تعزية في وفاة الحاج محمد درفوفي المعروف بـ             على مرتفعات تنشرفي             جدول أعمال دورة فبراير العادية برسم 2018             إعلان لجميع الصحفيين و الإعلاميين بالجهة الشرقية من أجل جسم إعلامي سليم و متضامن             رسالة إلى كل مسئول.. اتركوا مساحات بين الأحياء             مقتطفات من خطبة الجمعة             حديث عن صفقة سرية قد تمنح تنظيم كأس العالم للمغرب سنة 2030             مصرع امرأة حامل تنحدر من مدينة العيون إثر انقلاب سيارة لنقل العمال بطنجة             تعزية في وفاة عمر اليوسفي ولد النية صاحب مقهى مارتيل             الملك يعين خمسة وزراء جدد ومفاجأة في وزارة الشؤون الإفريقية             بالفيديو.. طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي             الحج هذا العام بأكثر من 46 ألف درهما.. والأداء في 5 فبراير             مدرسة بن زهر تحتفي بتلميذاتها المتفوقات بمناسبة العطلة البينية             هل إقليم فجيج فقير أم مفقر؟             مشاركة :" القفص– La cage" للأستاذ بلال طويل في مهرجان مراكش الوطني للفيلم القصير جداً             طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي            المـغرب 3-1 غينيا             احتجاج بالشموع بجرادة             الزيوت المسمومة: حكاية ضحايا استهلكوها غيرت حياتهم            
تابعنا بالفايس بوك
 
صوت وصورة

طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي


المـغرب 3-1 غينيا


احتجاج بالشموع بجرادة


الزيوت المسمومة: حكاية ضحايا استهلكوها غيرت حياتهم


سلطات الاحتلال تطلق سراح عهد التميمي


المهن التي سوف تنقرض قريبا


فوائد تناول الخبز مع زيت زيتون على الإفطار


رباح يؤكد بجرادة أن الحكومة تتفاعل مع مطالب الساكنة


أهم الانجازات الطبية لعام 2017


مشهد مؤثر لحراك جرادة وأجمل شعار


اهم وابرز احداث 2017 فى دقائق


مناجم الفحم و لقمة العيش بمدينة جرادة.. هل وصلت الرسالة

 
أدب الشباب

التمسك بالأمل.. مزوغي الحاجة فضيلة

 
ذاكرة العيون الشرقية

رواد التعليم الابتدائي بمدارس العيون سيدي ملوك

 
إعلانات تهمكم
 
مرئيــات عيونيــة

جماعة العيون سيدي ملوك تُخلد الذكرى 42 للمسيرة الخضراء المظفرة

 
حكايات عيونية

التِّيه.. ياسين لمقدم

 
مثقفو العيون

وحدةٌ لا تندثر.. ياسين لمقدم

 
قصائد من ديوان

موت الضمير العربي بإصرار!

 
وجهـة نظـر

رسالة محبة و سلام.. ياسين لمقدم

 
الــــــرأي

رسالة إلى كل مسئول.. اتركوا مساحات بين الأحياء

 
حوار ورأي

لا لاغتصاب القدس الشريف!

 
كاريكاتير و صورة

لوبيات الفساد بالعيون
 
أخبار رياضية

حديث عن صفقة سرية قد تمنح تنظيم كأس العالم للمغرب سنة 2030

 
 
" target="_blank" >


البيئة والشريعة الإسلامية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 12 غشت 2012 الساعة 05 : 12





البيئة والشريعة الإسلامية

منظور الإسلام إلى المحافظة على البيئة

(كتاب من 128 صفحة، يُنشر عبر حلقات)


لتحميل الكتاب: هنـــا

العيون بريس/ ذ.عبدالله بوخيدوس : البيئة هي كل ما يحيط بالشيء، وكل شيء يشكل الجوار، وهو مجموعة من العناصر الفيزيائية والكيميائية والإحيائية. وبشكل عام، فالبيئة تشكل الوسط المادي الذي يعيش فيه الإنسان والحيوان والنبات.


تشكل هذه الكائنات مع وسط عيشها ما يسمى بالنظام البيئي، أو الحميلة البيئية. والإنسان بحكم انتمائه لحميلة بيئية معينة يعتبر عنصرا فاعلا فيها، يؤثر فيها ويتأثر بها.


إن النمو الديموغرافي، والتطور الحضاري والصناعي، وتحكم السياسات النفعية بالاقتصاد أدى إلى هدم منظم للبيئة في البر والبحر، الشيء الذي جعل الناس يتخوفون من عواقب الحضارة الحالية. من هنا تعالت أصوات على مستوى الجمعيات والمنظمات، وكذا على المستوى الرسمي للتدخل قصد الحد من الخطر المحدق بالإنسان وببيئته، وبدأنا نسمع ونقرأ عن البيئة والتلوث وثقب الأزون… والتنمية المستديمة إلى غيـر ذلك.


وإذا كان موضوع البيئة وما ارتبط به من معضلات إنما برز في العصر الحديث وبحدة، فهل معنى ذلك أن الشريعة الإسلامية أغفلت هذا الموضوع ولم تعره أي اهتمام؟ وهل كان الغرب سباقا إليه؟ ومن المسؤول عما آلت إليه البيئة من تلوث وخراب.   

الحلقة الأولى


مدخل في إشكالية البيئة

لم يكن الإنسان البدائي أقوى من حيوانات أخرى، ولكن قوته كانت تكمن في توفره على دماغ مكنه من قوة الذاكرة والتحليل وبالتالي جعله يتلاءم ويتكيف مع محيطه، وكذا توفره على لغة ساعدته في ربط اتصالات متعددة مع أمثاله من البشر، بينما توفره على نظام كامل من الأسنان أتاح له اختيار غذائه بين حيوانات ونباتات مختلفة.


هناك كذلك ميزة ثمينة خص الله بها الإنسان وهي شكل يديه ووقوفه على رجليه ورؤيته؛ كل هذا أعطى للإنسان إمكانية صنع واستعمال الأدوات والآلات. كانت الأدوات الأولى التي صنعها الإنسان أسلحة من حجارة مصقولة استعملها في صيده وفي الدفاع عن نفسه، لكن عملية الصيد لم تكن ذات مردودية إلى أن تعاون مع بني جنسه واخترع أدوات أخرى أكثر فتكا للحيوانات مثل الرمح. وبذكائه المتفوق وتنظيمه الاجتماعي بدأ الإنسان تدريجيا في الهيمنة على الكائنات الأخرى والسيطرة عليها وعلى الوسط الطبيعي الذي تعيش فيه.


في العصر الحجري بدأ الإنسان في زرع الأراضي وتربية الحيوانات لتعويض النقص الحاصل في الصيد والزراعة وبالتالي ضمان قوته: حيث زرع القمح في الشرق الأوسط والذرة بأمريكا والرز في الشرق الأقصى. وتطلبت الزراعة أراضي جديدة بمعنى المزيد من حرق الغابات وتقليص مساحتها ونتيجة لذلك ظهرت تغيرات عميقة في الوسط الطبيعي، خصوصا عندما تطور الإنسان اجتماعيا وثقافيا الشيء الذي أدى إلى التعايش في جماعات وقبائل، ومع ذلك لم يكن للإنسان التأثير الكبير على الوسط الطبيعي مقارنة مع الفيضانات والتعرية، والحرائق الناجمة عن الصواعق، وانفجار البراكين والهزات الأرضية.


بدأ استقرار الإنسان في مناطق معينة على شكل عشائر وقبائل، وتطلب هذا مزيدا من الحطب ومزيدا من الأراضي الزراعية على حساب قطع الأشجار وقتل الحيوانات المفترسة المهددة للمواشي والدواجن. وشعر الإنسان بمزيد من الأمن وبدأت معارفه تزداد تجاه الوسط الطبيعي ومكوناته، وانهال على خيرات الأرض ليستغلها أبشع استغلال دون اكتراث أو عن غياب الوعي بالعواقب. وكانت هذه بداية فساده.


رغم أن تقنيات كثيرة ظهرت في أزمنة بعيدة كالنسيج 6500 سنة، واكتشاف العجلة (العربات) 3800 سنة، إلا أن الـ 250 سنة الأخيرة تعتبر مهدا للاكتشافات والاختراعات السائدة حاليا والمهيمنة على مجرى حياة البشر. ومنها المحركات البخارية وذات الاحتراق الداخلي، الطيران، الراديو والتلفزيون والطاقة الذرية والحاسوب…


بدأت الثورة الصناعية في القرن 18 بالبحث في فعالية استغلال المعادن، ففي أوربا مثلا أدت صناعة الصلب إلى استغلال الفحم الخشبي، فاندثرت غابات وعوض فيما بعد بالفحم الحجري، ونمت وتطورت الصناعة وظهرت مجمعات سكنية بجوار المصانع والمناجم وهجر الفلاحون القرى وتخلوا عن الفلاحة وعن تقاليدهم في العيش. في هذه الفترة القصيرة جدا فترة ظهور الثورة الصناعية تضاعفت قدرات الإنسان في تغيير الوسط الطبيعي بشرعة مخيفة. لكنه لم يعرف كيف يستعمل هذه القوة لمنع التبذير والاستغلال الفاحش للثروات الطبيعية. وتضاعفت كذلك أعداده ففي حدود عام ألفين 2000 سيبلغ تعداده 6 مليارات، وإذا بقي النمو على هذا النحو ستتقلص المساحة المخصصة للفرد بشكل يصعب معه العيش، وإذا علمنا أن مساحة الأرض تتكون من:
•    20 % مناطق جد باردة.
•    20% مناطق قاحلة
•    20%  مناطق جبلية صعبة.
•    10%  تربة غير سميكة لا تصلح للزراعة.


فإن المساحة المزروعة المتوفرة للفرد لا تتعدى 150  مترا  مربعا ، ومع هذا فإنه لا يستغل إلا 50  مترا مربعا.
إن هذه النظرة الخاطفة على تاريخ الإنسان الذي يشكل ظهوره فترة جد وجيزة في تاريخ الأرض تبين أنه عاش في الماضي  بتوافق وانسجام مع الوسط الطبيعي ومكوناته، لكن هذا التوافق الهش سرعان ما تهدم وانهار بفعل  أنانيته واستغلاله الفاحش لموارد الطبيعة وتسلطه وإخلاله بالتوازنات التي تشكلت عبر ملايين السنين، ونذكر أن التاريخ مليء بالحيوانات والنباتات التي لا نعرف عنها إلا ما يحمله إلينا العلم، فقد انقرضت وقد يكون السبب في ذلك بكتيريا أو فيروس مجهري أو تقلبات المناخ كما حصل للديناصورات. كما نذكر أن الإنسان ورغم تحكمه في أسرار كثيرة لا يخلو من نزعة الكبرياء.  أما المشاكل البيئية التي تسبب فيها فإنها تهدد بقاءه أولا وبقاء العديد من الكائنات والأمثلة عديدة.


الملوثات
إن الإنسان يعيش عصر أكياس البلاستيك، وعلب المصبرات وقنينات المشروبات، ومقابر للسيارات وإطارات العربات. كل هذا لا يشكل إلا ظاهر الثلج العائم، فالملوثات عديدة ومتنوعة.


إن الصناعة والبيوت تلقي بنفاياتها المتنوعة في التربة على شكل ملوثات صلبة وملوثات سائلة أو ذائبة، وملوثات غازية، هذه الملوثات لا تعرف الحدود الجغرافية وتنتقل عبر القارات والمحيطات في الهواء.


إضافة إلى الأسمدة والمبيدات المختلفة نجد المواد الناتجة عن الاستعمالات اليومية كمواد التنظيف، وأغلب هذه النفايات تجد طريقها إلى البحر، ولم يكن الإنسان يتوقع أن المحيطات ستتأثر يوما بعوامل التلوث، فإضافة إلى حوادث ناقلات النفط العملاقة، يرمى في البحر بماء الغسيل، أي بعد غسل الناقلات ونفايات الزيت ونفايات المعامل، وتسربات حوادث التنقيب عن النفط في المحيطات وتجرى فيه التجارب النووية: كتجارب أمريكا بالذخيرة الحية في جزر البيكني، تجارب فرنسا في جزر مروروا.


عندما نتحدث عن النفايات يتبادر إلى ذهننا نفايات البترول والسموم، وهذه النفايات تعتبر تقليدية وبسيطة إذا ما قارناها بالمواد المشعة. والنفايات الناتجة عن التصنيع عموما. فانفجار هيروشيما ونجزاكي والبيكيني وتشيرنوبيل وتجارب فرنسا في جزر موروروا أمثلة معبرة عن هذه الملوثات الخطيرة. وكثيرا ما نقرأ في الصحف عن بلدان باعت أراضيها لدفن النفايات المشعة والخطيرة التي من شأنها إحداث السرطان أو تغيير البرامج الوراثية للكائنات وبالتالي هدم مستقبل الحياة على الأرض.       
                                
الـمـاء
يعتبر الماء ضروريا للحياة بدونه تصبح التربة عبارة عن صحاري قاحلة، ويشكل 70% من مساحة الكرة الأرضية.  يشرب الفرد في المعدل  2 لتر في اليوم، أما الصناعة والفلاحة فتستهلك النصيب الأكبر من هذه المادة، وعموما فإن الطلب على الماء يزداد مع التطور الثقافي والتصنيع 55% والفلاحة 35% ، وكمثال فإن معدل الاستهلاك بالولايات المتحدة الأمريكية يصل إلى 244 م3 من الماء لكل فرد سنويا ، وكمقارنة معبرة فإن معدل الاستهلاك اليومي في بلد كأوغندا لا يتعدى واحد بالمائة من هذه الكمية.


في الولايات المتحدة نصف الاستهلاك اليومي يذهب للفلاحة، ومع ذلك فإن 60% منه يضيع بسبب التبخر، أما الصناعة فتستهلك كميات خيالية من الماء، وكمثال : لصنع 1 طن  من الصلب نحتاج إلى 4000 hl من الماء.


يبدو أن الماء كاف لسد كل الحاجيات لكننا بدأنا نلمس النقص في هذه المادة في دول عديدة ومنها الدول العربية.  ولا شك أن ما يحدث بين تركيا وسوريا والعراق من جهة، وإسرائيل ولبنان والأردن من جهة أخرى دليل على خطورة مشكل المياه، مما دفع بالبعض إلى تصور حروب سببها ندرة الماء على غرار حرب البترول.


ومن بين الحلول : معالجة الماء لكنها مكلفة وغير معممة، ومع ذلك فالماء المعالج ماء صحي بيولوجيا، لكنه يحتوي على أملاح معدنية بنسبة عالية، هذه الأملاح تحفز نمو الطحالب بالسدود والبحيرات التي بدورها تستهلك الأكسجين وتخل بالتوازن البيولوجي.


وإذا تحدثنا عن الماء الجوفي الذي مصدره التهاطلات، ففي بعض المناطق باستراليا حفرت آبار بعمق 900 كلم، وتبين أن الماء المستخرج قدم بين الصخور من مسافة 800 كلم  ، مما يجعل المياه الجوفية عرضة للتلوث. أما تقنيات تحلية ماء البحر تمدنا بماء مرتفع الثمن، وقد تكون المحطة عرضة لمخاطر التلوث كما حصل في حرب الخليج.



التربة

ظهرت الفلاحة منذ 10000 سنة واليوم تشكل المساحة المزروعة 10% من مساحة الأرض، وبفضل التقنيات الحديثة استطاع الإنسان الحصول على مردود أعلى باختياره للبذور واستعماله للأسمدة وتقنيات الري، ومع هذا فإن التربة تفقد تدريجيا مكوناتها وتصبح فقيرة، خصوصا وأن الفلاحة العصرية تعتمد على الزراعة الأحادية. وإذا كانت الفلاحة العصرية تعتمد  على الأسمدة ففي مناطق أخرى تحرق الغابات بغية الحصول على تربة غنية نظرا لغلاء الأسمدة، وبعد استنزاف التربة يهجرها الفلاحون إلى منطقة ثانية ثم ثالثة مخلفين وراءهم تربة عميقة عارية  معرضة للانحراف وكمثال، فإن الميسيسيبي في أمريكا ينقل إلى البحر 730 مليون طن في السنة، فكم ينقل النهر الأصفر بالصين والنيل بمصر ؟…


•    إن الغطاء النباتي يحمي التربة من الانجراف ويكسبها خصائص مهمة على سبيل المثال فإن
•     هكتار من التربة العارية يفقد  200 طن في السنة.
•    هكتار من الزرع لا يفقد إلا  20 طن في السنة .
•    وهكتار من الغابة  2 طن في السنة .
•    وما يزيد في حدة التعرية إضافة إلى قطع الأشجار، الرعي الجائر وطرق الزراعة وبعض الحيوانات كالماعز.


الهواء
لا يعرف الحدود فمن ملوثاته الانبعاثات الغازية سواء من المصانع أو السيارات، هذه النفايات تحتوي على ثاني أكسيد الكربون (CO2 )، ومركبات كبريت ومركبات أخرى عديدة  والمواد المشعة… والرصاص.


إن سكان المدن والمناطق الصناعية يستنشقون ملوثات عديدة، مما أدى في بعض الأحيان إلى تقنين استعمال السيارات (باريز صيف 97). هذه الملوثات تنزل مع أول قطرة من المطر، وتؤدي إلى أمطار حمضية آكلة، قاتلة للأشجار والمزروعات. كما أن انبعاث CFC  على سبيل المثال يقضي على طبقة الأزون التي تحمي الكائنات من الأشعة فوق البنفسجية. وانبعاث CO2 يؤدي إلى تسخين الهواء المحيط بالأرض، ويعرف هذا بظاهرة البيوت الزجاجية أو الاحتباس الحراري. وتعتبر سنة 97 أحر سنة منذ قرن من الزمان، فارتفاع معدل درجة الحرارة ب 3 أو 4 درجات غير محسوسة، لكن العارف بتاريخ الأرض يعلم أن الفترة الجليدية كانت نتيجة انخفاض معدل حرارة الأرض بـ 7°C إلى 9°C فقط.


إن ارتفاع درجة حرارة الغلاف الهوائي المحيط بالأرض يؤدي إلى ذوبان الثلوج في القطبين وبالتالي ارتفاع مستوى البحر وما يترتب عليه من فيضانات حيث ستغرق جزر بكاملها (جزر المالديف) وستغرق كذلك مدن ساحلية.. . دون الحديث عن التغيرات المناخية والبيولوجية.


دائما على مستوى الهواء فإن استعمال مبيدات الحشرات والأعشاب ومزيلات أوراق الأشجار يخل كثيرا بالتوازنات البيئة التي هي عبارة عن شبكات غذائية معقدة مكونة من كائنات متنوعة تربطها علاقات غذائية متوازنة.


إن المبيد المعروف والممنوع وأعني هنا الـ DDT ، قد استعمل لقتل حيوانات قيل أنها ضارة ولم يقدر الباحثون انعكاساته على البيئة حتى استعمل في جميع أنحاء العالم، فتبين أنه غير نوعي أي لا يميز بين العديد من الكائنات، لا يفقد فعاليته بسرعة. يصل الإنسان عن طريق الشبكة الغذائية ويركز في جسمه هذا المبيد واسع الانتشار، فقد وجد في أنسجة كائنات القطب الشمالي رغم بعده عن القارة ورغم أن المنطقة معزولة. ووجد كذلك في طائر le pétrel مثلث برمودا وهذا الطائر ينعت بطائر المحيطات حيث لم يسبق أن زار قارة.
وبنسبة 6.4 ج.م.م، في هذه الحالات لا يمكن للعدوى أن تحصل إلا عن طريق السلاسل الغذائية، فأين الإنسان منها ؟ وهذه بعض الأرقام :
•    4.75 ج.م.م (جزء من المليون)  تؤدي إلى زيادة الوفيات لسمك التروتة La truite”".
•    1 ج.م.م  يؤدي إلى توقف التغذية عند المحار.
•    1.25 ميكروغرام  يقلص عدد البيض عند السلاحف بنسبة 90 % .
•    في حدود 5 ميكروغرام  يتوقف التفريخ.

إذن من هذه الأرقام نفهم لماذا منع هذا المبيد، لكن بعض الدول مازالت تستعمله.


إذا كان للشخص العادي فكرة عن مبيدات الحشرات وبعض الحيوانات فإن مبيدات الأعشاب ومزيلات الأوراق لا يعرفها إلا القليل ولا يعرف انعكاسات استعمالها إلا المتتبع. فلقد كان استعمالهما واسعا في الفلاحة وفي الحرب العالمية الثانية وفي حرب الفيتنام. ومبيد الأعشاب D : 2.4 بكميات ضئيلة 0.5 ج.م.م  يقتل سمك التروتة في 4 ساعات ويخل بالتوازنات الطبيعية حيث يجعل الماشية تقبل بعض الأعشاب التي كانت تبتعد عنها ويتركز في الأعشاب النافعة.



وفي حرب الفيتنام أدى استعمال المبيدات إلى كارثة، حيث استعملت مادة "Le picloram" التي تعيش لفترة طويلة وتقضي على العشب لسنتين.


إن الحروب لها نتائج معروفة على البيئة أي على الوسط، فالهدم المنظم  للمعالم الإنسانية وللبيئة عن طريق القصف والإحراق واستعمال المواد الكيميائية والمشعة يؤدي إلى مفعول سلبي نهائي على الوسط ويترك التربة عرضة للانجراف.
 

خاتمة
إن النمو الديموغرافي والتطور التقني المتسارع أدى إلى تكاثر المشاكل البيئية حيث لم يعد لدينا وقت لدراسة التأثيرات السلبية لبعض المواد أو لبعض الظواهر حتى تظهر مواد جديدة. فالعلم مكن الإنسان من التغلب على مشاكل عديدة ولكن ونحن في الألفية الثالثة سنحتاج إلى المزيد من الأكل والمأوى ووسط سليم، إلا أن اعتبارات عديدة - اجتماعية، ثقافية واقتصادية الخ. تقف دون التوصل إلى اتفاقيات دولية حول الحلول، وخير دليل ما حصل بمؤتمر تحريم زرع الألغام بكندا ومؤتمر كيوطو باليابان حول الاحتباس الحراري، وما قامت به أمريكا من عرقلة وكلنا نعرف أنها المسبب الرئيسي في التلوث قبل أوربا وآسيا واليابان، وبالتالي وجب على الدول المصنعة أن تتحمل القسط الوفير في معالجة الظواهر السلبية دون أن تقف عائقا في سبيل نمو وتطور بلدان الجنوب. وأن تبتعد عن فلسفة الغاية تبيح الوسيلة أو من بعدي الطوفان.


وعلى مستوى الفرد فإن الحفاظ على بيئة سليمة يبدأ بممارسات بسيطة، ولكن تراكم هذه الممارسات قد يحد من إشكالية البيئة، وهذه الممارسات تستوجب تغيير سلوكنا الاستهلاكي والتقيد بتربيتنا الأسرية والدينية.
                                                             

 

 

 



 

 





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- ما علاقة العنوان بالعرض؟

ياسين ل

تحية إلى أستاذنا الكريم عبدالله بوخيدوس ، وأشكرك عن الفائدة التي عممتها على زوار هذا الموقع من خلال حديثك عن أخطار الثلوث والإجتفاف وغير ذلك. ولقد قرأت العرض مرتين بحثا عن علاقة الشريعة الإسلامية بالبيئة فما وجدت لذلك من إشارة ربما وقع ذلك سهوا خلال تحميل العرض إلى الموقع الإيلكتروني وإلا فلا علاقة للعنوان بالعرض والذي سيظل قيما لما فيه من علم. ووفقكم، الله وإننا بإنظار المزيد.

في 18 غشت 2012 الساعة 31 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- رد على تساؤل الاخ ياسين

. بوخيدوس عبدالله.

السلام عليكم ،عيد مبارك،شكرا لاهتمامك وتفاعلك مع الموضوع.انبهك الى ان المضوع هو كتاب ينشر في حلقات وليس عرضا منعزلا . و سوف ينشر كاملا لمن يريد تحميله.ما تم نشره هو المقدمة و مدخل للاشكالية. بوخيدوس عبدالله.


في 20 غشت 2012 الساعة 52 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اليوم الوطني للتعاون المدرسي:تحت شعار التعاونية المدرسية فضاء لترسيخ الوعي بمسؤوليتنا إتجاه بيئتنا.

هـوية الإنسان عبر التاريخ

بيوت مطمئنة

عرض تحت عنوان :” الصحة و البيئة ”

حول اللقاء التواصلي بمناسبة يوم الأرض 17 ابريل 2010

واقع الفلاحة المغربية

دار الشباب والأنشطة الثقافية خلال شهر مارس

دعوة للحب… قانون الجذب

أحكام الحواس الخمس في الاسلام

تسجيل 5319 إصابة بالايدز و30 ألف حامل للفيروس في المغرب

إشكالية ظاهرة الأمية في المغرب

البيئة والشريعة الإسلامية

طبيب القلوب: هذه هي الحقيقة فلا مجال للتعصب

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس

البيئة والشريعة الإسلامية...ذ.عبدالله بوخيدوس





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  أخبار عيونية

 
 

»  أخبار جهوية

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  أخبار رياضية

 
 

»  إخبار عامة

 
 

»  بيئة

 
 

»  شؤون دينية

 
 

»   ثقافة وفن

 
 

»  طب وصحة

 
 

»  علــوم وتقنيـة

 
 

»  ربورتاج وتحقيق

 
 

»  أخبار ساخرة

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  الــــــرأي

 
 

»   مرئيــات عيونيــة

 
 

»  حكايات عيونية

 
 

»  إصــدارات

 
 

»  ديـــن ودنيــــا

 
 

»  جمعية - ASEO

 
 

»  حوار ورأي

 
 

»  أدب الشباب

 
 

»  وجهـة نظـر

 
 

»  ذاكرة العيون الشرقية

 
 

»  مباشرة من الجالية

 
 

»  مثقفو العيون

 
 

»  قصائد من ديوان

 
 
إعلانات تهمكم
 
ديـــن ودنيــــا

مقتطفات من خطبة الجمعة

 
أخبار عيونية

تعزية في وفاة الحاج محمد درفوفي المعروف بـ

 
أخبار جهوية

إعلان لجميع الصحفيين و الإعلاميين بالجهة الشرقية من أجل جسم إعلامي سليم و متضامن

 
أخبار وطنية

الملك يعين خمسة وزراء جدد ومفاجأة في وزارة الشؤون الإفريقية

 
أخبار دولية

الصحافة الجزائرية تعلن إفلاس الدولة

 
موقع صديق
جمعية أصدقاء ومتعاطفي العيون الشرقية
 
جمعية - ASEO

ASEO تنظم حفل فني بمناسبة عيد المسيرة وعيد الاستقلال

 
شؤون دينية

الحج هذا العام بأكثر من 46 ألف درهما.. والأداء في 5 فبراير

 
مباشرة من الجالية

مقاول مغربي يُبهرهولندا بفن العرض و الجودة

 
علــوم وتقنيـة

شاب مغربي ينجح في صنع "هيليكوبتر" متحكم فيها عن بعد

 
ثقافة وفن

تنظيم الدورة الثالثة لفيلم الهواة تحت شعار:“السينما و رهانات التنمية بالجهة الشرقية”

 
بيئة

سرب من أسماك القرش يحاصر قاربين لمهاجرين سريين وينهش جسد مجموعة منهم

 
إخبار عامة

بالفيديو.. طفل مغربي ذو احتياجات خاصة يبهر إسبانيا برقصه الاحترافي

 
طب وصحة

معجزة.. امرأة مسلمة تعيش بدون قلب في بريطانيا

 
ربورتاج وتحقيق

آبار الفحم القاتلة بمدينة جرادة

 
صورة وتعليق

من تكون الشقراء الحسناء التي تناول معها الملك وجبة العشاء؟؟!

 
إصــدارات

المخترع المغربي محمد العوني إبن العيون يصدر أول كتاب بعنوان: لغة البرمجة ـ س

 
أخبار ساخرة

ممر الراجلين تحث الاضواء!.. ذ. الحسن تستاوت