العيون الآن : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 21:07  
    إتصل بالعيون بريس:elaioun.com، عبرالهاتف: 0668578287 أو عبر الايميل: melaioun@yahoo.fr         ASEO تنظم حفل فني بمناسبة عيد المسيرة وعيد الاستقلال             رسميا.. نهاية عهد ديكتاتور زيمبابوي و عدو المغرب "روبرت موغابي"             غوغل و فايسبوك يحتفلان مع المغاربة             جماعة العيون سيدي ملوك تخلد الذكرى 62 لعيد الاستقلال المجيد             مقتطفات من خطبة الجمعة             ماء زمـزم... كـنز أسـرار لا تـستـوعبه الـعـقـول             شاب مغربي ينجح في صنع "هيليكوبتر" متحكم فيها عن بعد             عامل إقليم تاوريرت يُشرف على افتتاح المقر الجديد لباشوية العيون             بوريطة: مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية تحظى بتعامل إيجابي على المستوى الدولي             العرس الدموي الرائع4.. محمد عطاف             المصادقة رسميا على مشروع تصميم تهيئة جماعة العيون سيدي ملوك و جزء من جماعة عين الحجر بإقليم تاوريرت             اختتام الدورة الثامنة للجامعة الخريفية للمعهد الثقافي الفرنسي بوجدة             الحموشي يزف بشرى سارة لموظفي الشرطة             الصحافة الهولندية ترجع سبب إقصائها من المونديال إلى المنتخب المغربي             دورة تكوينية لفائدة الاستاذات والاساتذة المتعاقدين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق             قصيدة دينية للشيخ رمضان كَوال بالعيون سيدي ملوك            أول فيديو لفاجعة الصويرة.. شوفو كيفاش بدات الكارثة            سكيتش الممرض لأطفال جمعية الإشراق للتنمية            قصيدة وطنية "نوفمبر المجيد" للشاعرة أسماء بلحرمة            
تابعنا بالفايس بوك
 
صوت وصورة

قصيدة دينية للشيخ رمضان كَوال بالعيون سيدي ملوك


أول فيديو لفاجعة الصويرة.. شوفو كيفاش بدات الكارثة


سكيتش الممرض لأطفال جمعية الإشراق للتنمية


قصيدة وطنية "نوفمبر المجيد" للشاعرة أسماء بلحرمة


فاجعة..شهيدات "خنشة الطحين" في الصويرة


تلاوة خاشعة لطالب اندنوسي بمدرسة الفتح العيون الشرقية


جميع أهداف المنتخب المغربي في تصفيات كأس العالم بروسيا


من هو فوزي لقجع وكيف أهل المنتخب إلى كأس العالم


أغنية المغرب كأس العالم 2018


طلبة غينيا كوناكري يهنئون المغاربة بالتأهل لمونديال روسيا


ماذا قال الجمهور العيوني عن تأهل المغرب لمونديال روسيا


خروج الجماهير العيونية فرحا بتأهل المغرب لمونديال روسيا 2018

 
أدب الشباب

التمسك بالأمل.. مزوغي الحاجة فضيلة

 
ذاكرة العيون الشرقية

رواد التعليم الابتدائي بمدارس العيون سيدي ملوك

 
إعلانات تهمكم
 
مرئيــات عيونيــة

جماعة العيون سيدي ملوك تُخلد الذكرى 42 للمسيرة الخضراء المظفرة

 
حكايات عيونية

"سي امحمد بوشامة":الأستاذ الذي علمني.. ادريس قرعوني

 
مثقفو العيون

العرس الدموي الرائع4.. محمد عطاف

 
قصائد من ديوان

لوحة فنية ناذرة.. ذ. الحسن تستاوت

 
وجهـة نظـر

الجزائر وتهافت أطروحة تقرير المصير

 
الــــــرأي

أخصائي يتساءل: "لماذا المغربي يخرب المجتمع ويطالب بالإصلاح"؟

 
حوار ورأي

في انتظار الفجر الجديد..

 
كاريكاتير و صورة

لوبيات الفساد بالعيون
 
النشرة البريدية

 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 45
زوار اليوم 7839
 
ترتيبنا بأليكسا



elaioun.com-Google pagerank and Worth

 
البحث بالموقع
 
 
" target="_blank" >


إشكالية ظاهرة الأمية في المغرب


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 فبراير 2012 الساعة 31 : 21





إشكالية ظاهرة الأمية في المغرب
مظاهرها..أسبابها..علاجها

 

العيون بريس/ ذ. محمد عادل التريكي إن «التعليم حق أقرته الشريعة الإسلامية، وكان الدعامة الأساسية لازدهار الحضارة العربية الإسلامية، كما أقره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»[1]. لذلك فإن حرمان الفرد من حقه في التعليم يعد أحد مظاهر القهر والتسلط في التعليم. لأنه بالتعليم يتشكل عقل الإنسان وفكره ووعيه السياسي والاجتماعي. ولا تزال الأمية تشكل معضلة تربوية عربية حقيقية إذ تشير الأرقام التي أعلنتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو)، نقلا عن دليل التنمية البشرية للعام 2007/2008، الذي أصدرته الأمم المتحدة، أن 29,7% من سكان الوطن العربي أميون، أي أن هناك 99,5 مليون أمي عربي أعمارهم من 15 عاما فأكثر.

والأمية عقبة تعوق تقدم الفرد، وتعطل تطور المجتمع من مختلف النواحي، وتقف حجر عثرة أمام تحقيق  أهداف الفرد والمجتمع، وقد باتت الأمية تمثل مشكلة حقيقية للأسباب التالية[2]:

1. تغير المجتمع الإنساني من الاعتماد على القلة إلى الاعتماد على الكثرة التي تشارك في التفكير، والحكم، والتدبير، واتخاذ القرارات.

2. تغير الاقتصاد من الاعتماد على الزراعة بأسلوبها التقليدي إلى الاعتماد على الصناعة المتقدمة، التي تحتاج إلى تدريب وإعداد يعتمد على قاعدة ثقافية عريضة.

3. تعقد الحياة الاجتماعية، واضطرار الأفراد إلى المشاركة والتفاعل مع المؤسسات الاجتماعية.

4. التطور السريع في المعرفة البشرية كمّا وكيفا.

هذه الأسباب تعني أن التغيرات والتطورات الاجتماعية الحديثة والسريعة تجعل حياة الفرد الأمي في المجتمع المعاصر شديدة الصعوبة، لذلك يمكن اعتبار الأمية أم المشكلات الاجتماعية، لأنها كثيرا ما تلد مشكلات تربوية واقتصادية وثقافية وسياسية صعبة ومستعصية.

وتعد الأمية قاسما مشتركا بين الجهل والفقر والمرض. فالأمية هي أهم صور الجهل، ومن أهم نتائجها الفقر والمرض[3]. والشعب المغربي الذي يواجه التحديات والمشكلات من كل حدب وصوب، ويحاول السعي نحو التقدم والتطور والتنمية، يصطدم بجدار الأمية التي تمثل عائقا كبيرا في طريق الارتقاء بثرواته البشرية والطبيعية. كما تمثل  الأمية أحد مظاهر الإخفاق في النظم التربوية العربية بشكل عام، وتعتبر واحدة من صور الأزمة التربوية التي تعتريها.

فالمغرب لايزال مقيدا بأغلال الأمية وما يرافقها من آثار ونتائج ضارة تنعكس سلبا على المواطن المغربي الذي هو محور التنمية وهدفها. وبما أن معدلات التنمية في الأقطار العربية لا تتحقق إلا من خلال الاستفادة القصوى من العنصر البشري ، فإن معالجة مشكلة الأمية يجب أن تعطى الأولوية والاهتمام.  

وانتشار الأمية في مجتمع ما، يجعل  عملية تحقيق أهدافه مسألة بعيدة المنال، ومن أهم معوقات تحقيق  برامج محو الأمية لأهدافها ما يلي:

  1. الوعي غير الكافي بأهمية مشكلة الأمية، وعدم وضع محو الأمية في سلم الأولويات، واعتبار الأمية مشروعا "تربويا" منفصلا عن المؤثرات الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، والتنموية.
  2. قلة الأموال، والتنظيمات، والأجهزة، والمناهج اللازمة لمحو الأمية، ونقص التشريعات الخاصة بها,
  3. ضعف الاهتمام بمتابعة برامج محو الأمية.
  4. نقص الحوافز التي تقدم للأميين للالتحاق بمراكز تعليم الكبار ومحو الأمية.
  5. ضعف إعداد، وتأهيل، وتدريب المعلمين المختصين في تعليم الكبار ومحو الأمية.
  6. هزالة الرواتب التي يتقاضونها المعلمين المتطوعين لتعليم الكبار ومحو الأمية,
  7. قلة انتظام الدارسين في دراستهم.
  8. عدم الجدية في تجفيف منابع الأمية في المغرب بسبب العجز عن استيعاب من هم في سن التعليم الإلزامي، وغياب تعميم إلزامية التعليم، وعجز التعليم الابتدائي عن الإيفاء بالحاجات التربوية التعليمية للمجتمع,
  9. ضعف الربط بين مشروعات محو الأمية وخطط التنمية.
  10. نقص المعلومات، والأبحاث، والدراسات، والتخطيط المنظم في مجال محو الأمية.
  11. اعتماد أكثر برامج محو الأمية على العشوائية، والمزاجية، والأساليب القاصرة، كالتبرع، والتطوع، بدلا من إيجاد المشاريع المرسومة، والمخططة، والمدعومة ماديا ومعنويا.
  12. ضعف متابعة الدارسين الذين تحرروا من أميتهم، ما قد يكون سببا مهما من أسباب ارتدادهم إلى الأمية ثانية.
  13. ظاهرة التسرب من فصول محو الأمية التي من أسبابها القصور التنفيذي في الأنظمة والتشريعات.
  14. ضعف الاهتمام الشعبي بمشكلة الأمية، واقتصار ذلك في كثير من الأحيان على الجهد الحكومي.
  15. التمسك بالمفهوم التقليدي لمحو الأمية، واعتباره امتلاكا لمهارات القراءة والكتابة والحساب فقط، وعدم النظر إلى الأمية بوصفها مشكلة حضارية جوهرها التخلف في المجتمع.
  16. تدني الواقع الذي يعيشه كثير من الأميين، وشعورهم بهامشيتهم، وقلة أهمية التعليم الذي يفرض عليهم. فهناك نسبة كبيرة من الأميين لا تنظر إلى الأمية بوصفها معوقا حقيقيا بالنسبة إليهم، بل ترى أن محو الأمية الأبجدية، كما هو الوضع في كثير من الأحيان، لن يحدث تغييرا حقيقيا في حياتهم، وعدم شعور الأميين بفائدة وجدوى محو أميتهم هو عقبة أمام محو الأمية[4].

إن الأسباب والعوامل التي سبق ذكرها بالإضافة إلى عوامل أخرى، تتجمع وتتكاثف لتحول دون نجاح برامج محو الأمية في المغرب، لذلك فإن محاولة تطوير التعليم في المغرب لا يمكن أن تحقق نجاحا ملحوظا من دون تحقيق نجاح في مجال محو الأمية. والخطوة الأولى لإنجاز ذلك تكمن في معرفة الأسباب التي حالت دون القضاء على الأمية، لأن معرفة أسباب مشكلة ما، هي خطوة ضرورية لتسهيل عملية علاجها، والوصول إلى حل مناسب لها، ومن أهم العوامل التي سببت مشكلة الأمية في الوطن العربي بصفة عامة، وفي المغرب بصفة خاصة، وساهمت في انتشارها ما يأتي:

1. الأسباب التاريخية:

لقد ساهمت سيطرة الاستعمار على أجزاء كبيرة من الوطن العربي في ظهور ظاهرة الأمية واستشرائها، لأن المستعمرين أدركوا أن الأمة الجاهلة ضعيفة لا حول لها ولا إرادة، ومن السهل السيطرة عليها، ونهب ثرواتها. فراحوا يمنعون نشر التعليم، ويضعون القيود عليه، ويعيقون مسيرته، ويوسعون منابع الأمية[5]. كما أن سيطرة الاستعمار أدت إلى إضعاف النظام التعليمي القائم واستبداله بنظام مستورد يخدم أهدافه، ويكرس التبعية له، ومن ثم سقوط كثير من العرب صغارا وكبارا في الجهل والأمية، كنتيجة طبيعية لسيطرة الاستعمار على معظم النظم التربوية والتعليمية في الوطن العربي[6].

2. الأسباب الاقتصادية:

على الرغم من الثروات الهائلة التي منحها الله تعالى للوطن العربي، فإن الأوضاع الاقتصادية في كثير من الدول العربية لاتزال متردية، ولايزال الفقر ينهشها. وأسباب ذلك كثيرة، منها:

سوء توزيع الثروة، والتزايد السكاني ، وضعف الإنتاج، وزيادة الاستهلاك، وإخفاق كثير من المشروعات الزراعية والصناعية، وسوء الإدارة، وضعف الاستقرار السياسي، وتدني التكامل والتنسيق بين الدول العربية، ونقص الاستقلال والسيادة.

وقد قلل شيوع الفقر في كثير من الدول العربية من قدرتها على استيعاب كل التلاميذ الذين يجب قبولهم في المدرسة، ما جعل الأمية أمرا لا مناص منه، كما أن تدهور الوضع الاقتصادي في بعض الدول العربية اضطر بعض الأسر إلى الامتناع عن إرسال بناتها وأبنائها إلى المدرسة، لأنها شعرت بالحاجة الماسة إليهم، وخصوصا الذكور منهم لمساعدتها في أعمالها.

إن العلاقة بين الاقتصاد والتعليم وثيقة، إذ إن الازدهار الاقتصادي يؤدي إلى نمو التعليم، بينما يؤدي التخلف الاقتصادي إلى تدهور التعليم وضعفه[7].

3. الأسباب السياسية:

لقد ساهمت بعض المشكلات ذات الطابع السياسي في نشر الأمية في الوطن العربي، ومنها:

أ. ضعف الاستقرار السياسي في كثير من الدول العربية جعل أنظمتها التربوية كثيرة التغير والتبدل، ما أدى إلى عدم ثبات التشريعات، والقرارات، والأنظمة، والسياسات التربوية، كما أن التغيير المستمر لمعظم وزراء التربية العرب، وتعمد بعضهم هدم وإلغاء ما بناه أسلافهم جعل المشكلة أكثر صعوبة، وأشد تفاقما[8].

4. الأسباب الاجتماعية:

إن بعض العادات، والتقاليد، والأفكار، والقيم الاجتماعية الخاطئة في الوطن العربي، كانت من بين الأسباب التي أوجدت مشكلة الأمية، وزادتها حدة وتعقيدا. فعلى سبيل المثال، لايزال هناك اعتقاد لدى كثيرين بعدم أهمية تعليم الفتيات، ولذلك استفحلت الأمية بين الإناث من سن 15 عاما، فأكثر حتى وصلت في العام 1980 إلى  73,5%[9].

وما زاد الأمر تفاقما، أن البعض أسبغ على الاعتقاد بعدم ضرورة التعليم للإناث طابعا دينيا، وألبسه ثوبا إسلاميا، على الرغم من أن الإسلام جعل العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وهي دعوة صريحة للتعلم، والسعي وراء المعرفة، والتحذير من الوقوع في براثن الأمية.

إن الإسلام ثورة على الأمية، وحرب على الجهل والفقر، ولا يجوز أبدا ربطه بأي شكل من أشكال التخلف.

5. الأسباب الجغرافية:

إن توزيع المشروعات والميزانيات التربوية والتعليمية في الوطن العربي، يخضع في بعض الأحيان لأسس ومعايير جغرافية، فالاهتمام ينصب أساسا على العواصم والمدن الكبرى على حساب مناطق الريف والبادية، التي تعاني في العادة سوء توزيع الخدمات التربوية والتعليمية الذي يأخذ شكل غياب المدارس، ونقص الإمكانات والتسهيلات والمرافق التعليمية، وقلة المعلمين، وضعف قدراتهم، وغيرها. الشيء الذي يؤدي إلى  حرمان تلك المناطق من حقها في التعليم، ويضيف كثيرا من سكانها إلى قائمة الأميين.

6. الأسباب السكانية:

من الملامح الرئيسة للوطن العربي، الزيادة المطردة في سكانه، وعندما لا يرافق الزيادة السكانية تخطيط تربوي سليم وبعيد المدى، تنتج مشكلات كثيرة وخطيرة، منها انتشار الأمية بين السكان، كما هو الحال فعلا في الوطن العربي على وجه العموم وفي المغرب على وجه الخصوص.

7. الأسباب الثقافية:

إن تدني المستوى الثقافي لكثير من الآباء والأمهات، جعلهم أقل اندفاعا لتعليم أبنائهم وبناتهم، ما زاد من نطاق الأمية وانتشارها، لأن قلة وعي أولياء الأمور بأهمية التعليم، ينعكس غالبا سلبا على أبنائهم وبناتهم، ويقلل من حصولهم على فرص الذهاب إلى المدرسة، وقد أظهرت نتائج إحدى الدراسات أن 16% من الدارسين في مدارس محو الأمية ومراكزها في إحدى الدول العربية، لم يلتحقوا بالمدارس عندما كانوا في سن التعليم الإلزامي، لأن أولياء أمورهم لم يقدّروا أهمية التعليم، ونظروا إليه بوصفه نوعا من أنواع الترف، وإضاعة الوقت[10].

إن المجتمع الأمي يفرز عادة أميين، كما يفرز المجتمع المتعلم متعلمين. وإن أبناء المتعلمات والمتعلمين أكثر تفوقا في الدراسة، وأقل رسوبا وتسربا في تعليمهم من أبناء الأميات والأميين. وهذه نتيجة توصلت بها شخصيا بحكم اشتغالي  في الإدارة التربوية كمدير تربوي لمؤسسات تربوية تعليمية لمدة تناهز 15 عاما، وما قبلها كمدرس لمختلف الأسلاك التعليمية من ابتدائية إلى إعدادية وثانوية حتى الجامعية.

8. الأسباب التعليمية:

إن النظام التعليمي السائد في الوطن العربي مسؤول جزئيا عن مشكلة الأمية من عدة وجوه منها:

‌أ.        هناك نسبة عالية من الأطفال العرب الذين هم في سن التمدرس لا يجدون لهم مكانا في التعليم الابتدائي فيصبحون رصيدا متجددا من الأميين يضاف سنويا، والأقطار العربية لاتزال بعيدة عن تحقيق التعليم الإلزامي الابتدائي[11].

‌ب.   كما أن ضعف ارتباط نظام التعليم السائد في الوطن العربي بالحياة ساهم في إيجاد مشكلة الأمية.

‌ج.    وهناك نسبة مرتفعة من الهدر المدرسي في النظام التعليمي العربي، بشكل عام تتمثل عوامل الرسوب، والتسرب، والإحباط، والمستويات العلمية المتدنية، ما زاد من تفاقم مشكلة الأمية. 

حلول ومقترحات من أجل محو الأمية في المغرب والوطن العربي

الأمية والتنمية قطبان متنافران، فحيثما تنتشر الأمية تغيب التنمية الحقيقية. وتحقيق مستويات متقدمة من التنمية في المغرب خاصة وفي الوطن العربي عامة، بوجود نسب عالية من الأمية قد يبقى، ولفترة طويلة، ليس سوى مجرد حلم يصعب تحويله إلى واقع. لذلك فإن القضاء على الأمية التي تقف حاجزا أمام التنمية، بات ضرورة لابد منها، ومن أهم الخطوط العامة التي يمكن اتباعها في مجال محو الأمية ما يأتي:

  1. النظر إلى الأمية على أنها مشكلة حضارية، وتوسيع مفهوم محو الأمية ليستوعب بالإضافة إلى مهارات القراءة والكتابة والحساب، الأبعاد الحضارية المنبثقة عنها. فمحو الأمية يجب أن يهدف إلى التنمية البشرية والقضاء على التخلف بجميع أشكاله.
  2. تجفيف منابع الأمية عبر فرض التعليم الابتدائي الإلزامي وتعميمه، والعمل بجد ومثابرة على محو أمية الكبار. ويجب أن تركز المرحلة الإلزامية على التربية العلمية والوظيفية بدلا من أن تكون مجرد محو للأمية الأبجدية فقط.
  3. تنسيق الجهود وتكاملها بين كل الدول العربية والإسلامية في مجال محو الأمية، والاستفادة من خبراتها المتنوعة. والاطلاع على التجارب العالمية وأخذ المناسب منها وفق حاجات الأمة وقيمها.
  4. معرفة حجم الأمية والعقبات التي تعترض القضاء عليها، وحصر الإمكانات الوطنية والقومية، وتحديد أهداف برامج محو الأمية بدقة، ورسم آليات موضوعية وواقعية لتحقيق تلك الأهداف، ووضع برامج تقويمية تعتمد على الأساليب العلمية.
  5. استصدار قرار سياسي عربي جماعي وموحد يقضي بالعمل الجاد والمنظم على المستويين الرسمي والشعبي، وتضافر كل الجهود، ورصد كل الإمكانات، والأموال اللازمة وتخصيص الأجهزة الملائمة، وسن القوانين والتشريعات المناسبة من أجل القضاء على مشكلة الأمية في الوطن العربي.
  6. تطوير نظم التربية والتعليم لزيادة كفايتها وتخليصها من المشكلات التي تسهم في زيادة نسبة الأمية، مثل ضعف طاقتها الاستيعابية، والرسوب والتسرب وغيرها.

وهكذا تبين أن مختلف الأقطار العربية بما فيها المغرب، تعمل  وبدرجات متفاوتة على محاربة التخلف وتحقيق التنمية، ولكنها لاتزال تعاني ارتفاع معدل الأمية التي هي قرين التخلف، ونقيض التنمية. فمادامت النظم التربوية العربية لم تنجح حتى الآن في تحقيق محو الأمية الذي يعتبر من الشروط الأولى والأساسية للتنمية، فكيف سيتسنى لها استخدام التعليم للقيام بدور الخميرة المنشطة للتنمية والتقدم من خلال تكوينه لرأس المال البشري القادر على قيادة المشروعات الاقتصادية والاجتماعية، والقيام بمغامرات للتجديد والإبداع في الأفكار والنظم والمؤسسات؟

وتبقى إشكالية الأمية في المغرب خاصة وفي الوطن العربي عامة، رهينة بالإجابة عن هذا السؤال العريض العويص والمستعصي  إن آجلا أو عاجلا، من قبل الحكومات المنتخبة مؤخرا، والمعيّنة حاليا بعد الحراك العربي والثورة العربية الناجحة في معظم الأقطار العربية، لعلها تستفيد من الدرس الشعبي لثورات الشباب في عصر العولمة، عن طريق الماسنجر والفيسبوك والتويتر والويكيليكس. وهذا مما دفعني شخصيا للاهتمام بهذا الموضوع وضمه إلى مشروعنا الفكري الذي تجندت له منذ سنة 1991، أي حوالي 21 عاما من البناء للمشروع التنويري النهضوي للثقافة والحضارة العربية والإسلامية، الذي وسمته بـ: "قضايا فكرية معاصرة" من أجل تأصيل الحداثة وعصرنة التراث. والذي وصل عدد مقالاتنا فيه على ما يزيد من 500 عنوان أو مقال، لخدمة الثقافة العربية عموما والثقافة الإسلامية خصوصا. وذلك عبر قالب خاص يوفق بين الأصالة والمعاصرة. وكذا من أجل خدمة الإنسانية جمعاء، ثقافيا وفكريا وتنويريا، ولأجل الرفع بالوطن الحبيب المغرب إلى مستوى  يضرب به المثل في كل الأقطار العربية والإسلامية.

?مع تحياتي الخالصة لقارئي العزيز



[1] سعاد خليل إسماعيل: أنماط التعليم غير النظامي، عالم الفكر، العدد 2، المجلد 19، (1988) ص: 488

[2] محمد الهادي عفيفي: التربية ومشكلات المجتمع، (1972)،القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية.

[3] فؤاد نصحي، التخطيط التربوي على مستوى الوطن العربي، ت.ط (1978) دار الكتاب اللبناني- بيروت

[4] مفيدة حمود إبراهيم: أزمة التربية في الوطن العربي، (1999) دار مجدلاوي-عمان.

[5] محمد صالح عزيز: قصور السياسة التربوية في الوطن العربي، مجلة الأمة، العدد 50 (1984).

[6] هاشم أبو زيد: المشروعات القطاعية ودورها في الربط بين برامج محو الأمية وخطط التنمية الشاملة في كتاب محو الأمية وخطط التنمية الشاملة، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، مطبوعات الجهاز العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار، (1981) بغداد.

[7] عبد المحسن حمادة: الحرية الأكاديمية في جامعة الكويت، المجلة التربوية (1990) 21 (6).

[8] إبراهيم ناصر: مقدمة في التربية، (1983)، جمعية عمال المطابع التعاونية، عمان.

[9] عبد الرحمن بن سعد الحميدي: تعلم الكبار ومحو الأمية في المملكة العربية السعودية: التربية الجديدة، العدد 48، ديسمبر 1989.

[10] مسارع الراوي: تحليل الأنظمة التعليمية العربية من منظور الوحدة العربية، في كتاب دور التعليم في الوحدة العربية، (1979)، مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت.

[11] محمد علي المداح: مشكلة الأمية ومستقبل التنمية في الوطن العربي، في كتاب التربية العربية، (1993) المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت.



 

 





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- سرقة

الشهري

يوجد على هذا الموقع بحثان مسروقان حرفيامن كتاب السلطوية في التربية العربية للدكتور يزيد السورطي وهما:هذا البحث حول الامية، والثاني حول التسليع التربوي .ياللفضيحة ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! ! !

في 26 مارس 2012 الساعة 24 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



سرعة الضوء في القرآن الكريم

الأرشيف.. ذاكرة الشعوب وشاهد إثبات على وجودها وسيادتها

مهرجان ربيع المسرح بوجدة

الحكومة وضعت مخططات اقتصادية لإدماج ما يقارب 230 ألف طالب عمل عند نهاية 2012

توزيع الجوائز الوطنية للجودة والسلامة في العمل (دورة 2010) بالرباط

برا يا الباس

الحكومة منكبة بجدية على معالجة موضوع حاملي الشهادات العاطلين

رسالة إلى السيد وزير التشغيل والتكوين المهني

تسجيل أعلى رقم مبيعات خلال 2010 في مضادات الألم والمضادات الحيوية في المغرب

مول المحلبة

عاشوراء بتاوريرت: مهرجان التسول بإمتياز

وكيــل لائحــة حـزب الاستقــلال خالد سبيع

إشكالية ظاهرة الأمية في المغرب

سوق النخاسة البلدي

نشأة الحياة ... عبدالعزيز بوترفاس

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوجدة....إلى اين !!! ذ.سعيد بلعوشي

الأرصاد الجوية والأمن المناخي

أي ترشيد للنفقات في إقامة الحفلات في الفنادق المصنفة

صدور كتاب "ملك الاستقرار" لمؤلفه جون كلود مارتينيز

واقع المسلمين في الغرب بعد الأحداث التي وقعت في باريس





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  أخبار عيونية

 
 

»  أخبار جهوية

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  أخبار رياضية

 
 

»  إخبار عامة

 
 

»  بيئة

 
 

»  شؤون دينية

 
 

»   ثقافة وفن

 
 

»  طب وصحة

 
 

»  علــوم وتقنيـة

 
 

»  ربورتاج وتحقيق

 
 

»  أخبار ساخرة

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  الــــــرأي

 
 

»   مرئيــات عيونيــة

 
 

»  حكايات عيونية

 
 

»  إصــدارات

 
 

»  ديـــن ودنيــــا

 
 

»  جمعية - ASEO

 
 

»  حوار ورأي

 
 

»  أدب الشباب

 
 

»  وجهـة نظـر

 
 

»  ذاكرة العيون الشرقية

 
 

»  مباشرة من الجالية

 
 

»  مثقفو العيون

 
 

»  قصائد من ديوان

 
 
إعلانات تهمكم
 
ديـــن ودنيــــا

مقتطفات من خطبة الجمعة

 
أخبار عيونية

جماعة العيون سيدي ملوك تخلد الذكرى 62 لعيد الاستقلال المجيد

 
أخبار جهوية

اختتام الدورة الثامنة للجامعة الخريفية للمعهد الثقافي الفرنسي بوجدة

 
أخبار وطنية

غوغل و فايسبوك يحتفلان مع المغاربة

 
أخبار دولية

رسميا.. نهاية عهد ديكتاتور زيمبابوي و عدو المغرب "روبرت موغابي"

 
موقع صديق
جمعية أصدقاء ومتعاطفي العيون الشرقية
 
جمعية - ASEO

ASEO تنظم حفل فني بمناسبة عيد المسيرة وعيد الاستقلال

 
شؤون دينية

البشاري في الصف الاول من قائمة أكثر 500 شخصية إسلامية مؤثرة في العالم

 
مباشرة من الجالية

وفاة عمدة امستردام النموذج المثالي

 
علــوم وتقنيـة

شاب مغربي ينجح في صنع "هيليكوبتر" متحكم فيها عن بعد

 
ثقافة وفن

تنظيم الدورة الثالثة لفيلم الهواة تحت شعار:“السينما و رهانات التنمية بالجهة الشرقية”

 
بيئة

المغرب يحتضن أكبر محطة لتحلية مياه البحر بالعالم

 
إخبار عامة

ماء زمـزم... كـنز أسـرار لا تـستـوعبه الـعـقـول

 
طب وصحة

بالفيديو.. القصة الكاملة لـ”طفلة الدم”..الدم يخرج من عينيها وأذنها وجلدها!

 
ربورتاج وتحقيق

المشط التقليدي.. صناعة تقاوم الانقراض بالمغرب

 
صورة وتعليق

8 معلومات حول صاحب مجزرة لاس فيغاس

 
إصــدارات

الاستاذ محمد الغرباوي يصدر كتابا بعنوان:"مقالات وحوارات في الثقافة والفلسفة: بداية المشوار"

 
أخبار ساخرة

عبدالعزيز الرامي.. عن مسيرة 20 يوليوز

 
أخبار رياضية

الصحافة الهولندية ترجع سبب إقصائها من المونديال إلى المنتخب المغربي