العيون الآن : الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 12:32  
    إتصل بالعيون بريس:elaioun.com، عبرالهاتف: 0668578287 أو عبر الايميل: melaioun@yahoo.fr         الإعلان عن تعويض المنسحبين من المشروع السكني الاجتماعي لجمعية السلامة لمهنيي النقل بالعيون سيدي ملوك             "مريد الله".. للفقيد بوترفاس عبد العزيز رحمه الله             تعيين احمد مركوش عمدة نموذج مثالي في مفهوم المواطنة             المرأة الهندية التي تعيش على الشاي و الماء منذ 60 عاماً             كيف نجح "كوموندو" أمني في انقاذ رجل اختطفته عصابة وطالبت زوجته بفدية؟             الناي... ياسين لمقدم             مقطفات من خطبة الجمعة             شفيق يرحل في صمت تام إلى دار البقاء             تفاصيل إسقاط الجنسية الهولاندية عن أربعة مغاربة             تصنيف مطار مراكش المنارة بـالأجمل عبر العالم             صدمة.. صدق أو لا تصدق مواطن من ساكنة العيون يتوصل بفاتورة ة 16 مليون على استهلاك الكهرباء+ فاتورة             فلاج النخلة.. ادريس قرعوني             "العيون" بعيوني.. ادريس قرعوني             الفراشة يتهمون باشا مدينة بركان بـالترهيب والتشهير             أمين حاريث يختار تمثيل المنتخب على حساب فرنسا + فيديو             سر استقرار فتاة أمريكية بالمغرب بعد أن جالت العالم بأكمله             الفيزازي يقصف مليكة مزان: هذه السيدة 'مجنونة خانزة"             مزارع هندي يؤدي حركات مدهشة بجرار ضخم            مغربي شدوه البوليس كيشفر من وسط المساجد بفرنسا           
تابعنا بالفايس بوك
 
صوت وصورة

سر استقرار فتاة أمريكية بالمغرب بعد أن جالت العالم بأكمله


الفيزازي يقصف مليكة مزان: هذه السيدة 'مجنونة خانزة"


مزارع هندي يؤدي حركات مدهشة بجرار ضخم


مغربي شدوه البوليس كيشفر من وسط المساجد بفرنسا


طفلة و أبوها يبهران المارة بمقهى بمدينة فاس


محاولة السطو على وكالة بنكية بالعيون من طرف ملثم


مهارات الموهبة أمين حاريت لاعب المنتخب الوطني الجديد


ناصر الزفزافي: أمين عام للحزب الليبرالي المغربي


حظوظ المغرب في التأهل لكأس العالم في روسيا 2018


التيجيني: فضيحة تعفن الأضاحي


رئيسة وزراء بورما تخرج عن صمتها بشأن الروهينغا


أول تجربة لزراعة المورينگا بالجنوب الشرقي المغربي

 
أدب الشباب

التمسك بالأمل.. مزوغي الحاجة فضيلة

 
ذاكرة العيون الشرقية

رواد التعليم الابتدائي بمدارس العيون سيدي ملوك

 
إعلانات تهمكم
 
مرئيــات عيونيــة

اختتام فعاليات الايــام الثقافية بمدينة العيون سيدي ملوك بسهرة فنية تقليدية

 
حكايات عيونية

فلاج النخلة.. ادريس قرعوني

 
مثقفو العيون

"مريد الله".. للفقيد بوترفاس عبد العزيز رحمه الله

 
قصائد من ديوان

يا أبناء الوطن.. ذ.الحسن تستاوت

 
وجهـة نظـر

غِير خُودُوني على قدّ عقلي!!

 
الــــــرأي

أخصائي يتساءل: "لماذا المغربي يخرب المجتمع ويطالب بالإصلاح"؟

 
حوار ورأي

العماري والمخزن من تخلى عن الآخر؟

 
كاريكاتير و صورة

لوبيات الفساد بالعيون
 
النشرة البريدية

 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 45
زوار اليوم 3223
 
ترتيبنا بأليكسا



elaioun.com-Google pagerank and Worth

 
البحث بالموقع
 
 
" target="_blank" >


مقهى "الشيخ حمدون".. إدريس القرعوني


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 31 غشت 2017 الساعة 23 : 22




مقهى "الشيخ حمدون"

 

العيون بريس/ إدريس القرعوني: تقع وسط مدينة العيون الشرقية محادية لأسوار القصبة الإسماعيلية التاريخية مواجهة للساحة التجارية المعروفة بساحة "المارشي". إنها مقهى الشيخ حمدون وإنه الفضاء الذي كان شعبيا بكل المقاييس فأحبُ أن أعطيها اسم "معلمة تاريخية" لقدمها في الزمن وللأدوار التي لعبت في احتضان عابري السبيل من الطبقات الشعبية والباحثين عن لقمة العيش الموسمية في الضيعات الفلاحية وأيضا ما شهدته من مواقف منذ أن صارت ذاكرتي تؤرخ للأحداث من أواسط الستينيات من القرن العشرين.


فضاء مقهى الشيخ حمدون كان بالنسبة لي ممرا رئيسيا ويوميا كلما توجهت إلى دكان والدي بزنقة القسارية أو ما كانت تسمى قبلها بزنقة فݣيݣ نسبة إلى أصحابها وبعض تجارها الذين كانوا من أهل فݣيݣ  والذين استقرت بهم الظروف في مركز العيون الشرقية وأذكرعلى سبيل المثال "الحاج بوعلام" و"سي العربي" و"شوشوح" و"لعيد" و"الحاج حمَان" و"قادة" و"سي بوفلجة".. اذ كانوا من أعز الأصدقاء والجيران لوالدي لما كانوا يتمتعون به من صدق وأمانة وحسن الجوار ناهيك عن رجال التعليم الذين بصموا تلك الحقبة بتربية وتعليم وتكوين الأجيال ومنهم سي غانم سي جباري وسي بوحسن الذين كانوا من رواد دكان والدي  ينعمون ويتلذذون برشفات الشاي المنسم في جو من الإخاء والفكاهة والدعابة، فرحم الله من رحلوا من دار الشقاء إلى دار البقاء وجمعهم في دار النعيم وبارك في عمر وصحة من لا زالوا ينعمون بالحياة.


كما قلت إن مقهى الشيخ حمدون نسبة إلى مالكها تبقى فضاء شعبيا في تلك الحقبة بدون منازع لموقعها الاستراتيجي وما لها من خصوصيات  وما تقدمه للزبائن على مدار الأسبوع وتصل أوج نشاطها يوميْ الاثنين والثلاثاء لاقترانهما بالسوق الأسبوعي للعيون الشرقية إذ تنشط الحركة التجارية بِمَقْدم أهل البوادي المجاورة من كل حدب وصوب ومن كل فج عميق من الجهات الأربعة ليشهدوا منافع لهم في السوق الأسبوعي ليوم الثلاثاء وأشهرهم "بني بوزݣو" و"حديين" و"بني يعلى"و "المهايا و"الزكارا" و"الشجع" و"بني زناسن" و "بني وكيل" و"العمور" و"أولاد سيد الشيخ".. وغيرهم كثير.


كانت مقهى الشيخ حمدون طول أيام الأسبوع تلبي طلبات تجار "الحومة" صباحا ومساء وحاجتهم لأباريق الشاي ومنهم والدي والذين سبق ذكرهم من أهالي فݣيݣ وأصحاب الدكاكين المجاورة منهم "اليمني "وسبسب" وسي علي نبوشتة "وسي علي نمقور" كما في السوق المغطى للخضر واللحوم (المارشي)  ممن أذكر "العيد بوخدوس "وبنعبدالله "وسي الطيب اسعيدي" ناهيك عن بائعي اللحوم وأشهرهم "القايد "وسي الحسين "والحيمري" و"عزوز"
و"بادي." ..وووو.. .تغمدهم الله برحمته جميعا.


كانت الطلبيات تصل إلى الزبناء على يد أشهر نادل في العيون "السي الطيب" المعروف باسم "حْميدَشْ". وكان ذلك الطيب "الطيب" معروفا بخفة حركته  وسرعة التلبية  كما كان خفيف الظل والروح لطيبوبته وحسن تعامله. ويحكى انه كان قد هاجر من الريف وهو صبيا فاستقر به الحال في العيون إذ احتضنته إحدى العائلات من أهل "لمهايا" إلى أن لقي ربه رحمة الله عليه.


بينما الشيخ حمدون بسرواله "القندريسي" الفضفاض وعمامته الشفافة الخفيفة كان يسهر بنفسه عن تسيير المقهى ويسهر على نظافتها ونظامها فكان فضاؤه هذا يتحول إلى نَزْل أو فندق لاستقبال زوار العيون من الجهات المجاورة الذين يضطرون للمبيت وإذ يضطرون كذلك لطهي عشائهم داخل الفضاء ليلة الاثنين /الثلاثاء مقابل "نصف درهم" بينما وقت المبيت عندما يستقرون في أماكنهم حيث فراشهم حصير الحَلفاء والوسائد "قُفَفُهم" بينما الغطاء يكتفون بجلابيبهم وبرانسهم الصوفية فترى النادل يطوف عليهم واحدا واحدا ليستخلص ثمن المبيت وهو يقول:"جْبَدْ رَبْعَة دُورُو وعَدَّلْ نْعَاسَكْ". وذلك لفسح المجال لأكبر عدد ممكن من الضيوف وهم ممتدون  ومصطفون اصطفاف السردين في مشواة.


أما يوم الثلاثاء فتكتظ المقهى بمجموعات من الأصدقاء والأقارب والأصهار في لقاءات أخوية حميمية يُحْيون فيها صلة الرحم ويتجاذبون أطراف الحديث عن أحوالهم وأحوال الفلاحة والزراعة وتربية المواشي وكل ما يجمعهم ويهمهم من أمور الحياة وهم مُحيطون بتلك الصينية  التي يتوسطها إبريق الشاي المنعنع بتلك العروش الطبيعية الفواحة القادمة من مناطق لمهيريز أو بورديم وهم يستمتعون كذلك بتلك الأغاني البدوية عبر مكبر الصوت للشيوخ المعروفين بالمنطقة ك "عبد الله المݣانة. "أحمد ليو "وبوطيبة السعيدي "والشيخة الريميتي "والشيخة الجنية "ورابح درياسة "والمازوني "و نورا " وغيرهم ، فكل هؤلاء كانت أشعارهم وأغانيهم تصب في واد واحد ألا هو الوضع الاجتماعي كالهجرة والفقر والغربة.


قصائد وأغاني بدوية  وتراثية كانت تعبر عن همومهم وتلامس مشاعرهم وأحاسيسهم فلن تسمع إلا "لرابح درياسة" وهو يغني عن الساعة وما تحمله من معاني عن قيمة الوقت وعن تثاقل دوران عقارب الساعة وتباطؤ سرعة الأيام وطولها عن عودة الزوج والابن والأب والحبيب من ديار الغربة.  وكذلك عن "التفاحة" وما تحمله من ألغاز ومعاني الحب والعشق والوصف اادقيق إذ يقول:


يا التفاحة..يا التفاحة.. يا التفاحة *** خَبْرِينِي عْلاشْ النّاسْ عَاشقَة فِيكْ
بِينْ الازْهَارْ وبِينْ اليَاسْمينْ وضّاحَة *** فالعْلالِي حَتّى واحَدْ مَا لْحَقْ ليكْ
خَايْفْ عْليكْ منْ العَدْيانْ  يَا التفّاحَة ***  منْ بْلاهُمْ حَتّى واحَدْ مَا يْدَاويكْ
خَايْفْ عْليكْ  لَيْقَطْفوكْ نَاسْ سَفّاحَة *** خَايْفْ عْليكْ منْ مْوَاسْ الحَاسْدِينْ تَاذِيكْ



 و كذلك غنى عن الأرملة ومآسيها في تربية الأيتام وووو.


عبد الله المݣانة كان يلمس الواقع المحلي بقصائده الاجتماعية أما احمد ليو  سنة 1968 فقد  اختزل مرحلة التطور والعصرنة وخروج المرأة إلى الحضارة بقصيدة "لَمْدِينِيّة ولَعْروبية" في حوار متسلسل ومشوق يبين الفوارق والمزايا والمساوئ بين العيش في المدينة والبادية إذ يقول :


سَمْعُولِي نْعيدْ لِكُمْ يَا سَاداتْ  ***  مَا ِبينْ لَمْدينِيّة هي والْبَدْويّة
راهُومْ مَتْعَايْرينْ وهَدْرُو بثبَاتْ  ***  وݣُولُولِي شْكُونْ تَغْلَبْ يَا خُويَا
لَمْدِينيّة ݣالتْ انْتومَا مَعْفونَاتْ  ***  كَسْوتكومْ بْلَحْمومْ دِيمَا مَطْلِيّة
مَاشَفْتِيشْ سْريرْ عْلِيهْ فْراشاتْ  ***  مَا شَفْتِيشْ الْحَافْ والنّمُوسِيّة


وترد البدوية:
يَا َلمْدينيّة طْوَالْ لسَانَكْ فَاتْ ****  عَايَرْتِي بَزَّافْ مَاهُوشْ شْوِيّا
حْنَا مَسْتُورَاتْ مَشِي عَرْيَنَاتْ ***   وْفْعَايَلْكومْ زلْزَلتْ كل الدّنْيَا
نْتومَا تَزّاوْجُو في السِّينِمَاتْ  ***  وتْݣولِي لَبّاكْ ݣَدّْ احْمدْ خُويَا.
إلى آخر القصيدة


 ناهيك عن قصائد الغربة والهجرة إلى أوروبا وأشهرها قصيدة الشيخ التينيسي:  "الباسْبورْ لخضر"  وأحلام الهجرة .هذا الجواز الذي كان حلما لكل مواطن لِما كان له من مكانة وقيمة  لكونه مفتاح باب الخروج من هامش الفقر والهشاشة وكل من حصل عليه آنذاك يحس بالفخر ويُعتبَر من المحظوظين وقد ابتسمت له الدنيا، كما يصبح كذلك  من المحسودين.


كما عبِّر الشيخ " اليونسي" بهذا الزجل عن المعانات منذ الحصول على الجواز وإلى كيفية تدبير وتوفير ثمن التذكرة ببيع الأواني والأثاث المنزلي إلى امتطاء الباخرة والوصول إلى ديار المهجر وجهل لغة بلد الاستقبال.... والمعانات في التوفيق بين العمل والسوق والمطبخ .... وووو....


 بينما "نورا" في أغنيتها عن الشباب الذي هاجر وارتبط بالأوروبيات حيث تقول:


 يا رَبّي سِيِدي آشْ عْمَلْت أنا لوليدي *** رَبِّيتُو  بيدِي  ودَّاتُو  بنْتْ  الرُّومِيّة.
شْحالْ بَعْت خْلاخَلْ وُكَبّرْتُو َولاَّ راجْلْ *** هْربْ لي عاجْلْ والطّيّارَة دَرْقَتْ عْلِيّ
رَاحْ ولدي يَا عِبَادْ خَلاّنِي  وَسْكْنْ  لَبْعَادْ *** خَلاّني وخَلاّ لَبْلادْ وزَادْ شَفَّى لَعْدَا فِيّ


اما الشيخة الريميتي والشيخة الجنية وبوطيبة السعيدي وغيرهم من شيوخ البدو الجزائريين فكانت قصائدهم تسير على نهج قيس وليلى وعنتر وعبلة.


كل هذه الأنواع من الأغاني كانت تبث عبر أثير مقهى الشيخ حمدون أسبوعيا في انتظار موسم الصيف موسم الفلاحة والخيرات موسم الحصاد حين كانت بوادي العيون وأحوازها تنعم بالمحاصيل الزراعية الوفيرة وعلى مساحات شاسعة. هذا الموسم الذي من أجله تحج إلى قرية العيون آنذاك تحت غطاء البطالة المقنعة أفواج من "الحجيج" بـ "تَرَزَاتِهِمْ" و"مَناجِلِهِم " وَصبّاعِيَاتِهِم القَصَبيّة" و" تْبَانْتَا" : إنهم "الشّوَالَة" القادمون من مناطق تازة وتاونات في مجموعات وجماعات وكانت لهم شهرة خاصة في عملية الحصاد اليدوي بالمناجل لما كانوا يتمتعون به من احترافية وصدق في العمل وصبر على الحَرّ والتعب وتحمل المشاق.


فتراهم في محيط المقهى وجوانبه يفترشون الأرض ويتوكئون على قففهم وهم يرتشفون الشاي من صنع "سي الطيب" والاستمتاع بما تجود به تلك  "  "الغُنّايَة" بالأسطوانات السوداء " 27 و33 تورْ" في انتظار عرض عمل من أحد الفلاحين ليقودهم إلى ضيعته مقابل دراهم معدودة لا تتعدى في أقصى الحالات40 درهما من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.


أما من الجانب الأيمن للمقهى فيوجد مقر "عمي اعْمر" الله يرحمه، أول وأقدم "سَفْنَاجْ" في العيون الشرقية ومساعده  الشاب المدعو "المَصْطفَى".


ذلك الدكان الذي ربما لا تتعدى مساحته ستة أمتار مربعة قد أنتج فيه الأطنان من الإسفنج وأطعم الآلاف من الناس بتلك الدّمالج ذات اللون الذهبي من العجين المقلي في حمّام زيت  فترى الزبائن في الصباح الباكر ينتظرون دورهم لأخذ ذلك العقد للتمتع بإفطار شهي مع الأسرة . ويا ما انتظرت دوري كذلك. !!!!!


أما زبائن مقهى الشيخ حمدون فهم كذلك كانوا يفضلون ذلك الإسفنج المقرمش الساخن مع كبة شاي قبل التوجه إلى مشاغلهم. أو لأخذ قسط من الراحة بعد قضاء مشاغلهم.


هكذا استخلصت هذا الشريط من أرشيف الذاكرة في آخر زيارة لبلدتي العيون إذ أمعنت النظر في ذلك الباب الخشبي المزدوج والمغلق من تلك "الأطلال"  التي كانت ذات زمان تعج بالحركة والحيوية.


 وأمعنت النظر في ساحة "المارشي" التي كنت أشق وسطها في كل اطمئنان لهدوئها ولخلوها مما يزعج طيلة أيام الأسبوع ما عدا عشية يوم الاثنين ويوم الثلاثاء الذي يتصف بحركة "المتسوقين" أو بعض أيام الصيف حين كان يعود أهلونا من ديار الغربة.


ساحة "المارشي" التي كانت تتسم بالنظافة حين كان يسهر عليها كلَّ فجرٍ رجالات من الإنعاش الوطني صادقين في عملهم.


ساحة "المارشي" ذلك الفضاء الشاسع الذي لم يكن ذات يوم ترى فيه كما هو اليوم لا فوضى لركن السيارات ولا تلوث ببقايا بائعي السمك ولا الفوضى العارمة "للفراشة". ولا الأزبال المتراكمة أمام مدخل "المارشي". ولا الضوضاء بمنبهات السيارات ولا الأصوات المرتفعة للباعة المتجولين.


فلم نكن نرى غير "سي علي نبوشتة وسي علي مقور" وغيرهم من تلك الوجوه الموقرة وهي مجتمعة أمام دكاكينها في "لمة عائلية" يتوسطهم ذلك الإبريق وهم يتبادلون أطراف الحديث في انتظار زبون قد يأتي أو لا يأتي.


ساحة "المارشي" التي أصبحت تعمها الفوضى من كل جانب إذ أصبحت المنافسة على أشدها في احتلال الملك العمومي، وحتى وسط الساحة والطريق العمومية لم تنج من الاحتلال حيث أصبح من الصعب بل شبه مستحيل مرور السيارات مما يتسبب في حوادث ومناوشات وكلام ساقط . وقد أصبح الّلا نظام سيد الموقف.


كل ما احتفظت به ساحة "المارشي" من شيء جميل هو أن عاد لها بعضٌ من تاريخها النضالي الذي أحياه شباب اليوم باتخاذها مقرا لتجمعاتهم ونضالهم وتعبيرهم عن مواقفهم ومشاكلهم ودفاعا عن حقوقهم بكل وعي وحرية وأريحية وهذا ما لم نكن نتمتع به نحن أيام قمع حريات التظاهر والزج في السجون بكل من سولت له نفسه أن يعبر عن مطالبه.
 وتستمر الحياة...

* ابن مدينة العيون مقيم بالجديدة

 



 

 





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- ذاكرة المكان

يونس

مقال شامل يعيد للعيون الشرقية ماضيها الجميل وينبش في عمق ذاكرتها ليسترجع ذاكرة المكان واحداثه ,,,,

في 31 غشت 2017 الساعة 41 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- ذاكرة تتجدد

ياسين

يحفظك الله أخي إدريس ويحفظ لك ذاكرتك القوية التي تترسب فيها الأسماء والأماكن والأشخاص والتواريخ. ورب نظرة إلى طلل تنبعث لها الذكريات البعيدة واضحة وشفافة، فنسألك المزيد والمزيد لننتقل معك بما حفظته ذاكرتنا المشتركة ونسبر أغوار التي تجاوزتنا صورها بقليل أو تلاشت من الذاكرة.
تحياتي واحترامي، وإلى صورة أخرى من ذاكرة تتجدد.

في 31 غشت 2017 الساعة 58 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- رائع

حمزة

المقال يختزل تاريخا مهما من ذاكرة العيون لكن يفتقد إلى أسلوب قصصي وصياغة بلاغية

في 31 غشت 2017 الساعة 59 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- احسن ما قرات

ابن العيون المشتاق لزيارتها

شكا للاخ صاحب المقال على اسلوبه المتميز و سرده لشريط الذكريات بتلك الطريقة التي جعلتني و كانني اعيش من جديد فترة الستينات و السبعينات لقد ذكرنا الاخ باسماء كادت تمحيها الذاكرة من رجال تعليم اجلاء و تجار و حكايات عن تلك الاماكن التاريخية و كل هذا جعلني احن الى مدينتي و اشتاق لرؤيتها بعد غياب دام عدة سنوات فشكرا مرة اخرى لهذا الاخ على مقاله الذي قراته جيدا و تمعنت في سطوره و عشت معه بجوارحي و وجداني.

في 01 شتنبر 2017 الساعة 42 : 00

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- ذاكرة ومزيدا !

إنسان

شكرا السي ادريس على إحياء الذاكرة.
من السلبيات ما لا يحصى ولا يعد لمقهى الشيخ حمدون.
ذهبت إليه وأنا شاب وطلبت منه أن يحترم أوقات الآذان  (الذي كان آنذاك من دون مكبّر للصوت ) ولم يكن يحترم أوقات الصلات، كما كان وكرا للقمار واللوطوا في شهر رمصان بصوت عال، و,,,,
اسئل السي عبد الرحمن الحلاق وبومدين الحوات والعم الحسين السحماوي وسيفيدونك بكثير من التفاصيل عن المقهى. وواحدة من السلبيات أنهم كانوا يسرقون من الشاي الذي يأتي به الزبناء،وهذه شهادة مني إلى يوم القيامة.
سي عبد الرحمان الحلاق يعطيك كثرا من التفاصيل، يكفيك أن تفكّره بحدّو الكوافوريوم كان الإبريق ثقيل ولا شاي فيه لأنه كان جاره وكذالك حسن الحلاق اليعلاوي,
عيد مبارك سعيد لك ولجميع القراء والمسلمين قاطبة سائلين العلي القدير المغفرة والرحمة الواسعة للمتوفين والصحة والعافية للأحياء والسلامة والأمن للوطن.
الحاج بوجمعة الصنهاجي رحمه الله هو أول سفناج وسي الميلود هو الثاني وسي بوعلام أخوه ثم سي اعمر رحمهما الله,

في 01 شتنبر 2017 الساعة 16 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- حمام السي علي

مصطفي

سنوفيك بتاريخ انشاا الحمام وشكرا لك

في 03 شتنبر 2017 الساعة 47 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حسم في إجرامية انفجار مراكش وسط تضارب روايات

انتحاري مراكش طلب عصير برتقال ثم فجّر نفسه

ما وراء "الأركانة"

الملك يأمر بعدم اعتقال أي شخص في حادث أركانة إلا بوجود دليل على تورطه

لوفيغارو: القاعدة وراء تفجير مراكش

القبض على ثلاثة مواطنين مغاربة من بينهم المنفذ الرئيسي للعملية الارهابية التي استهدفت مقهى أركانة بم

جريمة مقهى "الحافة" بطنجة: المشتبه به يضع حدا لحياته عندما فاجأته عناصر الشرطة التي جاءت لاعتقاله

إعادة تمثيل وقائع الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقهى "أركانة" بمراكش

اعتقال شاب حاول اختطاف طائرة بفاس والرباط تقتني 20 صاروخا متطورا أنس العمري

المغرب يسحق الجزائر برباعية نظيفة ويخطو خطوة كبيرة نحو التأهل

مقهى "الشيخ حمدون".. إدريس القرعوني





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  أخبار عيونية

 
 

»  أخبار جهوية

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  أخبار دولية

 
 

»  أخبار رياضية

 
 

»  إخبار عامة

 
 

»  بيئة

 
 

»  شؤون دينية

 
 

»   ثقافة وفن

 
 

»  طب وصحة

 
 

»  علــوم وتقنيـة

 
 

»  ربورتاج وتحقيق

 
 

»  أخبار ساخرة

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  صورة وتعليق

 
 

»  الــــــرأي

 
 

»   مرئيــات عيونيــة

 
 

»  حكايات عيونية

 
 

»  إصــدارات

 
 

»  ديـــن ودنيــــا

 
 

»  جمعية - ASEO

 
 

»  حوار ورأي

 
 

»  أدب الشباب

 
 

»  وجهـة نظـر

 
 

»  ذاكرة العيون الشرقية

 
 

»  مباشرة من الجالية

 
 

»  مثقفو العيون

 
 

»  قصائد من ديوان

 
 
إعلانات تهمكم
 
ديـــن ودنيــــا

مقطفات من خطبة الجمعة

 
أخبار عيونية

الإعلان عن تعويض المنسحبين من المشروع السكني الاجتماعي لجمعية السلامة لمهنيي النقل بالعيون سيدي ملوك

 
أخبار جهوية

الفراشة يتهمون باشا مدينة بركان بـالترهيب والتشهير

 
أخبار وطنية

كيف نجح "كوموندو" أمني في انقاذ رجل اختطفته عصابة وطالبت زوجته بفدية؟

 
أخبار دولية

السعودية تزج بدعاتها في السجن بسبب رفضهم مهاجمة قطر

 
موقع صديق
جمعية أصدقاء ومتعاطفي العيون الشرقية
 
جمعية - ASEO

ASEO: توزيع قفة رمضان على أسراليتامى والمعوزين بمدينة العيون سيدي ملوك

 
شؤون دينية

حجاج بيت الله الحرام يرمون جمرة العقبة مع إطلالة عيد الأضحى

 
مباشرة من الجالية

تعيين احمد مركوش عمدة نموذج مثالي في مفهوم المواطنة

 
علــوم وتقنيـة

خدمات «واتساب» ستصبح مدفوعة الثمن

 
ثقافة وفن

دليل جديد يبسط مسطرة إيداع العرائض لدى الجماعات الترابية

 
بيئة

المغرب يحتضن أكبر محطة لتحلية مياه البحر بالعالم

 
إخبار عامة

المرأة الهندية التي تعيش على الشاي و الماء منذ 60 عاماً

 
طب وصحة

علماء الأزهر حول ابتكار حيوانات منوية من الأذن: مباح شرعاً

 
ربورتاج وتحقيق

المشط التقليدي.. صناعة تقاوم الانقراض بالمغرب

 
صورة وتعليق

ما ترتيب الدول العربية في قائمة البلدان الأكثر سخاء؟

 
إصــدارات

الاستاذ محمد الغرباوي يصدر كتابا بعنوان:"مقالات وحوارات في الثقافة والفلسفة: بداية المشوار"

 
أخبار ساخرة

عبدالعزيز الرامي.. عن مسيرة 20 يوليوز

 
أخبار رياضية

أمين حاريث يختار تمثيل المنتخب على حساب فرنسا + فيديو